المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٨
و لکن قد توقّف عدّة من الفقهاء ـ بل قد يظهر منهم المنع ـ في مثل تلک الأشياء التي ليست بخارجة من مسمّي الأرض عرفاً، متشهداً لذلک بما صدر عن ابن الأثير في النهاية و العلّامة في التذکرة ـ علِی ما نقل کلامهما صاحب المدارک حيث قال بعد نقل عبارة القاموس في تفسير المعدن ـ: «قال ابن الأثير في النهاية: المعدن: کلّ ما خرج من الأرض ممّا يخلق فيها من غيرها ممّا له قيمة.
و قال العلّامة في التذکرة: المعادن کلّ ما خرج من الأرض ممّا يخلق فيها من غيرها ممّا له قيمة، سواء کان منطبعاً بانفراده کالرصاص و الصفر و النحاس و الحديد، أو مع غيره کالزيبق، أو لم يکن منطبعاً کالياقوت و الفيروج و البلخش[١] و العقيق و البلور و السبج[٢] و الکحل و الزاج و الزرنيخ و المغرة و الملح، أو کان مايعاً کالقير و النفط و الکبريت، عند علمائنا أجمع[٣]. و نحوه قال في المنتهي[٤]، و قد يحصل التوقّف في مثل المغرة و نحوها؛ للشک في إطلاق اسم المعدن عليها علِی سبيل الحقيقة، و انتفاء ما يدلّ علِی وجوب الخمس فيها علِی الخصوص، و جزم الشهيدان بأنّه يندرج في المعادن: المغرة و الجصّ و النورة و طين الغسل و حجارة الرحي و في الکلّ توقّف انتهي کلام صاحب المدارک بطوله[٥].
و کيف کان فقد عرفت اتّفاق اللغويين في کون المعدن اسماً للمحلّ کما عرفت اتّفاق الفقهاء علِی کونه اسماً للحالّ و لعلّ المنشاء في الثاني هو ملاحظتهم ما في الاخبار من جهة الحکم الشرعي و هو الخمس و هو لا يکون
[١] . البلخش: لعل، ضرب من الياقوت. (ملحقات لسان العرب : ٦٨). [منه دام ظلّه].
[٢] . الخزر الأسود : الصحاح ١ : ٣٢١ [منه دام ظلّه].
[٣] . تذکرة الفقهاء ٥ : ٤٠٩.
[٤] . راجع منتهي المطلب ٨: ٥١٤ و٥١٩.
[٥] . مدارک الأحکام ٥ : ٣٦٤.