المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٦
و المحلّ، کما هو مقتضي وضعه بحسب الهيئة، و يساعده العرف في موارد استعمالاته، کما قد يؤيد ذلک ملاحظة کلماتهم في کتب اللغويين:
کلمات اللغويين:
ففي القاموس: «المعدِن کمَجلِس: منبت الجواهر من ذهب و نحوه لاقامة أهله فيه دائماً أو لإنبات الله تعالي إياه فيه و مکان کل شيء فيه أصله»[١].
و في الصحاح: «عدنتُ البلد: وطّنته و عدنت الإبل بمکان کذا: لزمته فلم تبرح، و منه: (جنات عدن) أي جنّات إقامة، ومنه: سمّي المعدن بکسر الدال؛ لأنّ الناس يقيمون فيه الصيف و الشتاء، و مرکز کل شيء معدنه»[٢].
و في النهاية الأثيرية: في حديث بلال بن الحارث: «أنّه أقطعه معادن القبلية» المعادن: المواضع التي تستخرج منها جواهر الأرض کالذهب و الفضّة و النحاس و غير ذلک، واحدها معدن، و العدن: الاقامة، و المعدن: مرکز کلّ شيء، و منه: الحديث: «فعن مَعَادِن العرب تسألوني؟...» أي: اصولها التي اصولها التي...»[٣].
و في مجمع البحرين: «قوله تعالي: (جنّات عدن) أي: جنّات إقامة» ـ إلِی ان قال: ـ «و منه سمّي المعدن کمجلس؛ لأنّ الناس يقيمون فيه الصيف و الشتاء، و مرکز کلّ شيء معدنه، و المعدن: مستقرّ الجوهر»[٤].
هذه هي کلمات اللغويين المتّفقين علِی کون المعدن اسماً للمحلّ؛ حيث عبّروا بأنّه أصله و مرکزه، لا الحالّ، کما أنّ الظاهر من کلامهم أنّ إطلاق اللفظ بلا إضافته إلِی شيء ينصرف إلِی المعني الخاصّ منه، أي: الأرض التي يستخرج منها
[١] . القاموس المحيط ٤ : ٢٤٧، مادّة «عدن».
[٢] . الصحاح ٦ :٢١٦٢، مادّة «عدن».
[٣] . النهاية لابن الاثير ٣ : ١٩٢، مادّة «عدن».
[٤] . مجمع البحرين ٦: ٢٨١، مادّة «عدن».