المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٧
کتبه، و هو القول الثاني حيث قد نسب إليهما أنّ الغنيمة حينئذٍ کانت للمقاتلين و أنّ الإمام يغرم القيمة لأربابها من بيت المال[١].
و يدلّ علِی قول المشهور ـ مضافاً إلِی عمومات أدلّة احترام مال المسلم و غيره ممّن هو محقون المال، المقتضية لوجوب ردّه إلِی صاحبه ـ:
صحيح هشام بن سالم، عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: سأله رجل عن الترک يغيرون علِی المسلمين فيأخذون أولادهم فيسرقون منهم، أيردّ عليهم؟ قال: «نعم، و المسلم أخو المسلم، و المسلم أحقّ بماله أينما وجده»[٢].
فإنّ دلالته واضحة و صريحة في المطلوب، و سنده أيضاً صحيح، هذا.
مضافاً إلِی وجود الإجماع و تسالم الأصحاب فيه و عدم الخلاف إلّا عمّن عرفت؛ حيث قد استدلّ لمدّعاه بمرسلة:
هشام بن سالم، عن بعض أصحاب أبي عبدالله، عن أبي عبدالله علِیه السلام في السبي يأخذ العدوّ من المسلمين في القتال من أولاد المسلمين أو من مماليکهم فيحوزونه، ثمّ إنّ المسلمين بعد قاتلوهم فظفروا بهم و سبوهم و أخذوا منهم ما أخذوا من مماليک المسلمين و أولادهم الذين کانوا أخذوهم من المسلمين، کيف يصنع بما کانوا أخذوه من أولاد المسلمين و مماليکهم؟ قال: فقال: «أمّا أولاد المسلمين: فلا يقامون في سهام المسلمين، و لکن يردّون إلِی أبيهم و أخيهم و إلِی وليهم بشهود، و أمّا المماليک: فإنّهم يقامون في سهام المسلمين فيباعون، و تعطي مواليهم قيمة أثمانهم من بيت مال المسلمين»[٣].
[١] . راجع النهاية، ص ٢٩٥؛ و مختلف الشيعة ٤: ٤١١ـ٤١٠.
[٢] . تهذيب الأحکام ٦: ١٥٩، الحديث ٢٨٨؛ وسائل الشيعة ١٥: ٩٨، أبواب جهاد العدوّ، الباب ٣٥، الحديث ٣.
[٣] . الکافي ٥: ٤٢، الحديث ١؛ وسائل الشيعة ١٥: ٩٧، أبواب جهاد العدوّ، الباب ٣٥، الحديث ١