المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٦
قال المحقّق قدّس سرّه:
ما لم يکن غصباً من مسلم أو معاهد.
في ما يکون مغصوباً من مسلم أو ذمّي أو...
و اعلم أنّ هذه الجملة مرتبطة بما سبق من تجويز أخذ الأموال التي قد حواها العسکر من المحاربين من أرض و غيرها، بأنّه قد استثني منها ما يکون مغصوباً من مسلم أو ذمّي أو معاهد و نحوهم من محترمي المال، و کان عند أهل الحرب، فإذا ثبت ذلک لابدّ من ردّه إلِی مالکه، هذا بخلاف ما کان في يد المحاربين من أموال غير المقاتلين من أهل الحرب بصورة الغصب أو الأمانة أو الوديعة أو العارية أو الرهن و نحوها، فإنّه يؤخذ منهم و إن لم يکن صاحب الأموال في تلک السرية و المحاربة؛ لإطلاق الأدلّة کتاباً و سنةً في جواز الأخذ من حيث أنّ الأموال کانت ممّن لا احترام له؛ مضافاً إلِی أنّه ممّا تسالم عليه الأصحاب و لا خلاف فيه و يکون موضع وفاق.
نعم، الذي وقع فيه البحث و تفصيله مذکور في کتاب الجهاد هو: وجوب الردّ في القسم الأوّل، أي: الأموال التي کانت محترمة کأموال المسلم و الذمّي و المعاهد، فلابأس بذکرها هنا في الجملة، و بيان الأدلّة، و المسألة ذات قولين: قول ـ و هو المشهور المنصور ـ بعدم الجواز و وجوب ردّه إلِی مالکه لو اُخذ، بل قيل(١): إنّه لم ينسب الخلاف إلّا إلِی الشيخ في النهاية، و القاضي في بعض
-----------------------------
[١] . المستند في شرح العروة، کتاب الخمس، ص ٣٠، مسألة٣.