المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٨
و الظاهر من کلام بعض ـ من ذکر ما حواها العسکر ممّا ينقل و يحوّل في مورد الاختلاف ـ أنّ غير المنقول منه لايجوز، فيصير البحث حينئذٍ في خصوص المنقول من ما حواها العسکر، فهل يجوز أخذه، أم لا؟ فيه وجهان بل قولان.
و في الجواهر في ذيل الصورة الاُولي ـ من عدم جواز سبي ذراري البغاة و عدم تملّک نسائهم إجماعاً کما في الشرايع ـ قال: «إجماعاً محصّلاً و محکياً کما عن التحرير و غيره، بل عن المنتهي نفي الخلاف فيه بين أهل العلم، و عن التذکرة بين الاُمّة، و لکن في المختلف و المسالک نسبته إلِی المشهور»[١].
و کيف کان، فالمسألة في هذه الصورة واضحة لا کلام فيها من حيث عدم الجواز.
و أمّا الصورة الثانية: فهي في الأموال التي لم يحوها العسکر حيث إنّه لا يجوز أخذها، قال في الجواهر في ذيلها: «بلا خلاف أجده في شيء من ذلک، بل في المسالک هو موضع وفاق، بل في صريح المنتهي و الدروس و محکي الغنية و التحرير الإجماع عليه، بل يمکن دعوي القطع به بملاحظة ما وقع من أميرالمؤمنين علِیه السلام في حرب أهل البصرة و النهر بعد الاستيلاء عليهم»[٢].
فلا بأس بالإشارة إلِی بعض ما ورد في ذلک من الأخبار، مثل:
ما رواه الصدوق قائلاً: و قد روي أنّ الناس اجتمعوا إلِی أميرالمؤمنين علِیه السلام يوم البصره فقالوا: يا أمير المؤمنين! اقسم بيننا غنائمهم، قال: «أيکم يأخذ اُمّ المؤمنين في سهمه؟!»[٣].
و ما رواه حفص، عن جعفر، عن أبيه، عن جدّه، عن مروان بن الحکم، قال: لمّا هزمنا علي علِیه السلام بالبصرة ردّ علِی الناس أموالهم، من أقام بينة أعطاه و من لم
[١] . جواهر الکلام ٢١: ٣٣٤.
[٢] . جواهر الکلام ٢١: ٣٣٩.
[٣] . علل الشرائع١: ١٥٤، الباب ١٢٣، الحديث٢؛ وسائل الشيعة ١٥: ٧٩، أبواب جهاد العدو، الباب ٢٥، الحديث ٧.