المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٠
الصورة الثالثة: ما إذا اُخذ أموال الکفّار بهجوم المسلمين و إغارتهم علِی الکفّار من دون مقاتلة بينهم.
فإنّه لا إشکال في جواز أخذ الأموال منهم من حيث هو لو لا عروض عارض يوجب الحرمة مثل الهرج و المرج و غير ذلک من الحوادث غير المترقّبة، فالأحسن أن يکون مع إذن الإمام و الحاکم الشرعي، فبعد الأخذ هل يجب فيه الخمس مثل خمس غنائم دار الحرب حتِی يوجب إخراج الخمس ابتداءاً من دون إخراج مؤونة السنة ـ لا مؤونة نفسه؛ فإنّه يجوز کما مضي بحثه ـ أو لا، بل يجب فيه الخمس کخمس أرباح المکاسب في احتسابه في نهاية السنة بعد إخراج مؤونتها؟ فيه وجهان، بل قولان:
قولٌ: بکونه کالأوّل کما عليه صاحب الجواهر[١]، و الآملي[٢]، و صاحب العروة، و البروجردي، و الحکيم[٣]، و الخوئي رحمه الله[٤]، و هو المختار أيضاً؛ لأنّه لا إشکال في صدق الغنيمة عليه عرفاً، فيشمله إطلاق الآية و النصوص.
و دعوي لزوم کونها عرفاً في المقاتلة ممنوعة، فتشمله أدلّة الخمس.
کما قد يؤيد ممنوعية هذه الدعوي ما سيأتي بحثه من جواز أخذ مال النصّاب و الحکم بأداء خمسه بما في صحيحة أبي البختري[٥]، و خبر المعلّي[٦]، و إسحاق بن عمّار[٧] مع عدم کون المأخوذ في المقاتلة؛ حيث يفهم منه أنّه يجوز لأجل صدق الغنيمة علِی المأخوذة من الکفّار کما في المقام، بلا فرق بين عصر الحضور و الغيبة
[١] . جواهر الکلام ١٦: ١١.
[٢] . مصباح الهدي ١١: ٨.
[٣] . العروة الوثقي (المحشّي) ٤: ٢٣٣، مسألة ١.
[٤] . المستند في شرح العروة، کتاب الخمس، ص ٢٣، مسألة١.
[٥] . تهذيب الأحکام ٤: ١٢٢، الحديث٣٥٠؛ وسائل الشيعة٩: ٤٨٧، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٢، الحديث ٦.
[٦] . تهذيب الأحکام ٤: ١٢٣، الحديث٣٥١؛ وسائل الشيعة٩: ٤٨٨، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٢، الحديث ٧.
[٧] . تهذيب الأحکام ٦: ٣٨٧، الحديث١١٥٤؛ وسائل الشيعة ١٧: ٢٩٩، أبواب ما يکتسب به، الباب ٩٥، الحديث ٢.