المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٦
و استدلوا لذلک أوّلاً: بعموم آيتي الغنيمة، و هي قوله تعالي (وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم ...)[١]، و آية (فَكُلُواْ مِمَّا غَنِمْتُمْ ...)[٢] الشامل لصورتي المسألة.
و ثانياً: بحسنة الحلبي، عن أبي عبدالله علِیه السلام في الرجل من أصحابنا يکون في لوائهم و يکون معهم، فيصيب غنيمة، قال: «يؤدّي خمساً و يطيب له»[٣]؛ حيث إنّه لم يکن بإذن الأئمّة علِیهم السلام و مع ذلک حکم بالخمس و أحلّ له.
و صحيحة علي بن مهزيار ـ في حديث طويل ـ: «و مثل عدوّ يصطلم فيؤخذ ماله»[٤]؛ حيث جعل ذلک من مصاديق ما يجب فيه الخمس.
بل قد يستفاد ذلک من أخبار التحليل للشيعة کونه في مقدار الخمس الذي هو حقّ للإمام علِیه السلام لا جميع المال، مثل ما هو:
المروي عن الحسن ابن علِی العسکرِی علِیه السلام في تفسيره، عن آبائه، عن أميرالمؤمنين علِیه السلام: أنّه قال لرسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: «قد علمت يا رسول الله! أنّه سيکون بعدک ملک عضوض و جبر، فيستولي علِی خمسي من السبي و الغنائم و يبيعونه، فلا يحل لمشتريه؛ لأنّ نصيبي فيه؛ فقد وهبت نصيبي منه لکلّ من ملک شيئاً من ذلک من شيعتي؛ لتحلّ لهم منافعهم من مأکل و مشرب، و لتطيب مواليدهم و لا يکون أولادهم أولاد حرام، فقال رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: ما تصدّق أحد أفضل من صدقتک، و قد تبعت رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم في فعلک، أحلّ الشيعة کلّ ما کان فيه من غنيمة و بيع من نصيبه علِی واحد من شيعتي، و لا اُحلّها أنا و لا انت لغيرهم»[٥].
[١] . سورة الأنفال : الآية ٤١.
[٢] - الأنفال : الآية ٦٩
[٣] . تهذيب الأحکام ٤: ١٢٤، الحديث ٣٥٧؛ وسائل الشيعة ٩: ٤٨٨، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٢، الحديث ٨.
[٤] . تهذيب الأحکام ٤: ١٤١، الحديث ٣٩٨؛ وسائل الشيعة ٩: ٥٠٢ ـ٥٠١، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٥
[٥] . التفسير المنسوب إلِی الإمام العسکري(، ص ٨٣؛ وسائل الشيعة ٩: ٥٥٢، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ٢٠