المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٤٩
و قوله علِیه السلام: «مجاري الاُمور بيد العلماء بالله، الاُمناء علِی حلاله و حرامه»[١].
و قوله علِیه السلام: «علماء اُمّتي کأنبياء بني إسرائيل»[٢].
الي غير ذلک ممّا يظفر به المتتبّع.
و طريق الاستدلال بهذه الأخبار هو، أن يقال:
إنّه لا إشکال و لا خلاف في ولاية النبي و الأئمّة علِیهم السلام بولاية مطلقة تشريعية و تکوينية علِی جميع الاُمور من النفوس و الأموال بتفويض الله تعالي لهم هذه الولاية؛ إذ بوجودهم و بيمنهم رزق الوري و ثبتت الأرض، فلهم الولاية المطلقة من عند الله علِی جميع الخلايق، و يثبت ذلک بالأدلّة الأربعة من الکتاب و السنّة و الإجماع و العقل، فهذا ممّا لا کلام و لسنا هنا بصدد إثبات أصل الولاية بقسميها لهم:، بل المقصود بالأصالة في انعقاد هذا المبحث إثبات نحو من الولاية للفقيه في عصر الغيبة لصاحب العصر و الزمان عجّل الله تعالِی فرجه الشّرِیف.
في مراتب الولاية و ما هو للفقيه من تلک المراتب:
و تتصوّر الولاية للفقيه علِی مراتب ثلاث:
فتارة: بأن يقال: له ولاية مطلقة تامّة کولاية الإمام المعصوم علِیه السلام علِی جميع الاُمور بالمعني و المفهوم العامّ الشامل لجميع ما يتصوّر فيه الولاية للإمام المعصوم علِیه السلام.
و استفادة الولاية بهذا المعني من الأدلّة و الروايات السابقة للفقيه بمعزل عن الصواب، و ليس له قائل ظاهراً، و لا أقلّ ممّا لا نعلم فيه ذلک.
[١] . تحف العقول، ص ٢٣٨؛ بحار الأنوار٩٧: ٨٠، الحديث ٣٧
[٢] . عوال اللألي ٤: ٧٧، الحديث ٦٧؛ بحار الأنوار٢ : ٢٢، الحديث ٦٧.