المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣٨
هو مختار أکثر المحقّقين من المعاصرين، حيث قال رحمه الله ـ بعد نقل کلام الأعلام في ذلک ـ:
«و لا يخفي ما في الجميع مع إمکان صرفه فيما يعلم برضائه به؛ حيث إنّه يجب صرفه فيما يعلم برضاه، و هو القول العاشر و عليه المعوّل»[١]. و أنا أقول أيضاً: هو المعوّل عندي.
ثمّ قال رحمه الله: «و توضيحه: أنّ من المعلوم أنّ من أهمّ الاُمور في عصر الغيبة و زمان انقطاع الناس عن التشرّف إلِی حضور وليهم و مولاهم هو إقامة أساس الدين و ترويج الشرع الأقدس المتين و الرباط في حفظ عقايد شيعته عن إضلال المضلّين و نشر أحکام سيد المرسلين و الاُمور القائم برعايتها و حمايتها العلماء الروحانيين الذين يحفظ قوائم الدين عن الجهلة التابعة للشياطين بحيث لولاهم لاضمحلّ الدين و بطل سنن المرسلين، و ليس في عصر الغيبة الذي نرجو من الله انقضائه أمر أهمّ من ذلک، و من المعلوم أنّ حفظ ذاک الأساس من شئون الإمام الحجّة المعصوم أرواحنا فداه الذي نصب لإبقاء الدين و حفظ قوائمه و بنيانه عن الزوال و الاضمحلال، کما أنّ جدّه خاتم النبيين صلِّی الله علِیه و آله و سلّم منصوباً لإحداثه و تأسيسه، بحيث لو کان صلوات الله عليه ظاهراً غير مستور، و يري أنّ حفظ أساس شريعة جدّه متقوّم بإبقاء الحوزة العلمية و إدامته من أوّل من يرد فيهم للتحصيل إلِی آخر من به الزعامة، لکان يبذل من ماله ما به تقوم تلک الجامعة؛ حيث إنّ إبقاء الدين بإبقائها و إبقائها ببذل مبقيها ما به يحصل بقائها، و يقطع الإنسان بأنّه صلوات الله عليه يفعله، و هکذا مع غيبته يعلم علماً قطعياً برضاه صلوات الله عليه بذل ماله علِی شيعته في ذاک المصرف، من غير فرق في ذلک
[١] . مصباح الهدي ١١: ١٩٣.