المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣٦
الإتمام عند غيبته، و لا يتغير الحکم بالغيبة؛ و الدليل عليه هو مرسلة حمّاد[١] و مرفوعة أحمد بن محمّد[٢]؛ خصوصاً إذا قلنا بانجبارهما بشهرة عمل الأصحاب في العمل بذلک؛ لکثرة القائلين بذلک کالمحقّق في کتابيه[٣]، و العلّامة في بعض کتبه[٤]، و الشهيدان في کتبهما[٥]، بل قد نسب في الروضة[٦] إلِی المشهور، بل في الرياض[٧]: أنّه الذي استقرّ عليه رأي المتأخّرين.
هذا القول و إن کان أحسن و أجود ممّا مضي من الأقوال، إلّا أنّه لا يکفي في تعيين ما لو لم يکن الأصناف محتاجين إلِی حصّته و کان أصل حصّتهم کافياً لمعيشتهم، ففي أي موضع حينئذ يصرف حصّة الإمام علِیه السلام؟!
مضافاً إلِی أنّه محتاج إلِی کون الإمام مبسوط اليد ليکون مشرفاً علِی حال الأصناف في أي موضع کان، لا مثل زماننا هذا من عدم انبساط أيدي العلماء بتلک الأموال، إلّا قليلاً في نهاية القلّة.
مضافاً إلِی أنّه لو انحصر في المصرف في خصوص الأصناف ربّما يوجب الإجحاف في حقّ بعض الشيعة و الموالي؛ لأجل شدّة فقرهم و احتياجهم إلِی المساعدة لمعيشتهم، بل يصير بعض الاُمور الحسبية من المصالح العامّة مختلّاً و معطّلاً إذا لم يتصدّي الوکلاء الفقهاء لإصلاحها، و کلّ ذلک محتاج إلِی وجود المال و المکنة في يد الوکلاء و العلماء؛ و لأجل ذلک ذهب صاحب الجواهر و
[١] . الکافي ١: ٥٤١، الحديث ٤؛ وسائل الشيعة٩: ٥٢٠، أبواب قسمة الخمس، الباب١، الحديث١.
[٢] . تهذيب الأحکام٤: ١٢٦، الحديث ٣٦٤؛ وسائل الشيعة٩: ٥٢١، أبواب قسمة الخمس، الباب١، الحديث٢.
[٣] . لاحظ شرائع الإسلام١: ١٦٧؛ المختصر النافع، ص ٦٤؛ المعتبر٢: ٦٤١.
[٤] . لاحظ الارشاد ٢٩٤:١؛ القواعد ٣٦٥:١؛ تحرير الأحکام ٤٤٤:١.
[٥] . لاحظ الدروس الشرعيّة١: ٢٦٢، درس ٦٩؛ البيان ٣٥١؛ الروضة البهيّة ٢: ٧٩.
[٦] . الروضة البهيّة ٢: ٧٩.
[٧] . لاحظ رياض المسائل ٥: ٢٧٤.