المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣٢
نظير ما يستفاد ذلک من حديث عيسي بن مستفاد، عن أبي الحسن موسي بن جعفر، عن أبِیه علِیه السلام ـ في حديث ـ: «و إخراج الخمس من کلّ ما يملکه أحد من الناس» ـ إلِی قوله ـ: «فمن عجز و لم يقدر إلّا علِی اليسير من المال، فليدفع ذلک إلِی الضعفاء من أهل بيتي من ولد الأئمّة، فمن لم يقدر علِی ذلک فلشيعتهم ممّن لا يأکل بهم الناس، و لا يريد بهم إلّا الله» الحديث[١].
العاشر: تخصيص التحليل بخصوص خمس الأرباح؛ فإنّه بأجمعه للإمام علِیه السلام، و أمّا ساير ما فيه الخمس: فهو مشترک بينه و بين الأصناف، و هو مختار صاحب المنتقي[٢]، و کان ذلک من باب حمل أخبار التحليل علِی خصوص خمس الأرباح.
مع أنّه مشکل، لاسيما فيما يشمل علِی تحليل السبي و الفروج، و إن لم يستبعد استفادة ذلک من بعض أخبار الباب.
الحادي عشر: عدم إباحة شيء بالکلّية حتِی من المناکح و المساکن و المتاجر التي جمهور الأصحاب علِی تحليلها، بل ادّعي الإجماع علِی إباحة المناکح و هو مذهب ابن الجنيد رحمه الله؛ حيث إنّه قال: «و تحليل من لا يملک جميعه عندي غير مبرئ من وجب عليه حقّ منه لغير المحلّل؛ لأنّ التحليل إنّما هو فيما يملکه المحلّل لا فيما لا يملک، و إنّما إليه ولاية قبضه و تفرّقه في الأهل الذي سمّاه الله لهم» انتهي. و ضعفه واضح.
الثاني عشر: هو قصر أخبار التحليل علِی جواز التصرّف في المال الذي فيه الخمس قبل إخراج الخمس منه، بان يخمّس الخمس في ذمّته، و هو مختار المجلسي.
[١] . الطرف، ص١١، الطرفة ٦؛ وسائل الشيعة٩: ٥٢٤، أبواب الأنفال، الباب٤، الحديث٢١.
[٢] . لاحظ منتقي الجمان٢: ٤٤٢.