المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣٠
الثالث: القول بدفنه جميعاً، نقله المفيد في المقنعة و الشيخ في النهاية عن بعض الأصحاب، استناداً إلِی الخبر الذي قد ذکره في المقنعة من أنّ الأرض تخرج و تظهر کنوزها عند ظهوره علِیه السلام فيأخذها من کلّ مکان.
الرابع: هو الدفن أو الوديعة بالنسبة إلِی حصّة الإمام علِیه السلام، و دفع حصّة الباقين إلِی الأصناف الثلاثة. و هذا هو مذهب الشيخ في النهاية، و الدليل هو الذي عرفت في کلّ منهما من حفظ الأمانة في الأوّل، و إيصال الحقّ إلِی أهله في الثاني.
الخامس: وجوب حفظ حصّة الإمام علِیه السلام إلِی أن يوصل إليه، و صرف حصّة الباقين إلِی أصنافهم، و هو مذهب أبي الصلاح و ابن البرّاج و ابن إدريس و استحسنه العلّامة في المنتهي و اختاره في المختلف.
السادس: دفع حصّة الأصناف إليهم، و کذا حصّة الإمام علِیه السلام من باب التتميم لمعيشتهم، قد استقربه العلّامة في المختلف، و نقله عن جملة من علمائنا، و هو اختيار المحقّق في الشرائع، بل هو المشهور بين المتأخّرين من أصحابنا، و استدلّوا لذلک ـ کما في المختلف ـ بالأحاديث التي تدلّ علِی إباحة البعض للشيعة حال حضورهم؛ فإنّها تقتضي أولوية إباحة أنسابهم مع الحاجة حال غيبة الإمام علِیه السلام؛ لاستغنائه و حاجتهم، أي: الأصناف؛ لما قد عرفت من لزوم الإتمام لمن قصر حقّهم عنهم في حال حضوره، ففي حال الغيبة يکون بالأولوية؛ فإنّ الواجب من الحقوق لا يسقط بغيبة من عليه الحقّ، فصار عمدة دليلهم هو حديث التتميم من المرسلة و المرفوعة.
السابع: صرف سهم الأصناف إليهم، و أمّا حصّة الإمام علِیه السلام: فيجب إيصالها إليه مع الإمکان، و إلّا فتصرف إلِی الأصناف، و مع التعذّر عن الإيصال إلِی الأصناف أو عدم حاجتهم تباح للشيعة، و هو اختيار صاحب الوسائل.