المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٤
هو الواقع و المأثور، بل کان و کلائهم يأخذون و يقبضون الخمس بجميعه لهم من النواحي، بل قد يستفاد ذلک من ظهور سياق أکثر الأخبار فيه من إضافته إليهم و مباشرتهم في التحليل لبعض الناس، و غير ذلک ممّا يؤمي و يشعر إلِی أنّ ولاية التصرّف و القسمة کان لهم، بل ملاحظة لسان بعض الأخبار کصحيحة ابن مهزيار من الأمر بإيصال ذلک إلِی وکيله، و الدقّة في لسان بعض آخر يوصلنا إلِی أنّ الخمس بجميعه للإمام علِیه السلام کما ورد في بعض الأخبار کراراً من أنّ الخمس لنا، و أنّ الظلمة قد تجاوزوا في حقّنا و استحلّوا لأنفسهم ما ليس لهم، بل التقسيم إلِی الأصناف الثلاثة بالإنفاق لهم أيضاً کان من ناحية الإمام علِیه السلام؛ لأنّهم عياله، و لذلک تري في الأخبار من الحکم بأنّ ما زاد عن سهم الأصناف للإمام علِیه السلام، و لو نقص حقّهم عن کفافهم کان علِی الإمام علِیه السلام الإتمام من سهم نفسه و نصيبه، کما أنّ حق التحليل لبعض الناس من شئون ولاية الإمام علِیه السلام، و لذلک قد صرّح صاحب الجواهر في تأييد ذلک بأنّه «لولا وحشة الانفراد عن ظاهر اتّفاق الأصحاب لأمکن دعوي ظهور الأخبار في أنة الخمس جميعه للإمام علِیه السلام»[١]، و دعوي ذلک بمعني أنّ الولاية له من جهة منصب الإمامة و الولاية وجيهة بل حتمية لو لم نقل بکون الجميع ملکاً له حقيقة و الأصناف الثلاثة عائلة له علِیه السلام.
نعم قد خالفنا في ذلک بعض الفقهاء کالعلّامة في المنتهي و التحرير و التذکرة[٢] فاجتزي بإيصالها إلِی أهلها في غير خمس الغنائم، بل قد أورد الإشکال حتِی في خمس الغنائم في المنتهي و التحرير، کما أنّ المصنّف[٣] قد قال بالاجتزاء بالإيصال إلِی الأصناف مطلقاً في الغنائم وغيرها، مستدلّاً باقتضاء امتثال إطلاق الأمر الإجتزاء.
[١] . جواهر الکلام ١٦: ١٥٥.
[٢] . منتهى المطلب ٥٧٠:٨؛ تحرير الأحکام ٤٤٣:١، الرقم ١٥٣٧؛ تذكرة الفقهاء ٤٤٣:٥، مسألة ٣٣٢.
[٣] . المعتبر ٦٣٨:٢.