المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢
فهذه الغنيمة ممّا يجب فيها الخمس نصّاً و فتوي بلا خلاف من دون إخراج مؤونة السنة، کما هي الفارق بين هذه الغنيمة و غنيمة مطلق الفائدة.
و يدلّ علِی وجوبه اُمور:
الأوّل: آية الخمس (وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم ...)[١]، سواء فسرّت الغنيمة فيها بخصوص ما في دار الحرب و هي الغنيمة بالمعني الأخصّ، أو بمطلق الفائدة و هي الغنيمة بالمعني الأعمّ، الشامل لما في دار الحرب قطعاً، و لو لکونه هو القدر المتقين في المورد.
الثاني: النصوص المستفيضة، بل المتواترة الدالّة علِی ذلک، منها:
رواية أبي بصير، عن أبي جعفر علِیه السلام قال: «کلّ شيء قوتل عليه علِی شهادة أنّ لا إله إلّا الله، و أنّ محمداً رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم، فإنّ لنا خمسه...»[٢].
و صحيحة عبدالله بن سنان قال: سمعت أباعبدالله علِیه السلام يقول: «ليس الخمس إلّا في الغنائم خاصّة»[٣].
حيث إنّه لا يخلو عن کون المراد به هو الأعمّ فيشمل ما في دار الحرب؛ لأنّه القدر المتيقّن منها، أو الأخصّ فنعم الدليل.
و بهذا التقريب يقال في رواية حماد بن عيسي قال: رواه لي بعض أصحابنا، ذکره عن العبد الصالح أبي الحسن الأوّل علِیه السلام قال: «الخمس من خمسة أشياء من الغنائم، و...» الحديث[٤].
[١] . سورة الأنفال: الآية ٤١.
[٢] . الكافي ١: ٥٤٥، الحديث ١٤؛ وسائل الشيعة ٩: ٤٨٧، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٢، الحديث ٥
[٣] . من لا يحضره الفقيه ٢: ٤٠، الحديث١٦٤٦؛ تهذيب الأحکام ٤: ١٢٤، الحديث ٣٥٩؛ وسائل الشيعة ٩: ٤٨٥، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٢، الحديث ١
[٤] . تهذيب الأحکام ٤: ١٢٨، الحديث ٣٦٦؛ وسائل الشيعة ٩: ٤٨٨، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٢، الحديث ٩.