المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٦
و رواية أبي حمزة، عن أبي جعفر علِیه السلام ـ في حديث ـ قال: «إنّ الله تعالي جعل لنا أهل البيت سهاماً ثلاثة في جميع الفيء، فقال تبارک و تعالي (وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ)[١] فنحن أصحاب الخمس و الفيء، و قد حرّمناه علِی جميع الناس ما خلا شيعتنا، و الله يا أبا حمزة! ما من أرض تفتح، و لا خمس يخمّس، فيضرب علِی شيء منه إلّا کان حراماً علِی من يصيبه، فرجاً کان أو مالاً» الحديث[٢].
و خبر أبي سلمة سالم بن مکرم و هو أبي خديجة، عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: قال رجل و أنا حاضر: حلّل لي الفروج، ففزع أبوعبدالله علِیه السلام، فقال له رجل: ليس يسألک أن يعترض الطريق، إنّما يسألک خادماً يشتريها، أو امرأة يتزوّجها، أو ميراثاً يصيبه، أو تجارة أو شيئاً اعطيه فقال: «هذا لشيعتنا حلال، الشاهد منهم و الغائب، و الميت منهم و الحي منهم، إلِی يوم القيامة، فهو لهم حلال، أما و اللَّه لا يحلّ إلّا لمن حلّلنا له، و لا و اللَّه ما أعطينا أحدا ذمّة، و ما عندنا لأحد عهد[٣]، و لا لأحد عندنا ميثاق»[٤].
و معتبرة الحارث بن المغيرة النصري قال: دخلت علِی أبي جعفر علِیه السلام فجلست عنده فإذاً نجية قد استأذن عليه فأذن له، فدخل فجثا علِی رکبية ثمّ قال: جعلت فداک إنّي اُريد أن أسألک عن مسألة و الله ما اُريد بها إلّا فکاک رقبتي من النار، فکأنّه رقّ له فاستوي جالساً فقال: «يا نجية! سلني، ما تسألني عن شيء إلّا أخبرتک به» قال: جعلت فداک! ما تقول في فلان و فلان؟ قال: «يا نجية! إنّ لنا الخمس في
[١] . سورة الأنفال : الآية ٤١.
[٢] . الكافي ٨: ٢٨٥، الحديث ٤٣؛ وسائل الشيعة ٩ :٥٥٢، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ١٩.
[٣] . و في الاستبصار ٢: ٥٨، الحديث ١٨٩: «و ما بيننا لأَحد هوادة» بدل «و ما عندنا لأحد عهد».
[٤] . تهذيب الأحکام ٤: ١٣٧، الحديث ٣٨٤؛ الوسائل ٩: ٥٤٤، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ٤.