المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٥
علِی التحليل و الإباحة للشيعة، سواء کانوا في عصر الحضور أو الغيبة، غاية الأمر إذا دلّت علِی ذلک في زمان الحضور ففي عصر الغيبة بطريق أولي، ثم نذکر ما استفيد منها من جهة سعتها و ضيقها، و عمومها و خصوصها، فنقول و من الله الاستعانة و عليه التکلان:
الأخبار الدالّة علِی التحليل و الإباحة للشيعة:
منها: ما يدلّ علِی الإباحة في الثلاثة للشيعة و صرّح بذلک، و هو:
مرسل عوالي اللآلي عن الصادق علِیه السلام قال: سأله بعض أصحابه فقال: يابن رسول الله ما حال شيعتکم في ما خصّکم الله به إذا غاب غائبکم و استتر قائمکم؟ فقال: «ما أنصفناهم إن واخذناهم، و لا أحببناهم إن عاقبناهم، بل نبيح لهم المساکن لتصحّ عبادتهم، و نبيح لهم المناکح لتطيب ولادتهم، و نبيح لهم المتاجر ليزکوا أموالهم»[١].
و منها: ما يدلّ علِی الإباحة في بعض تلک الثلاثة من المناکح و المبايعات:
کالخبر المروي عن تفسير العسکرِی علِیه السلام عن آبائه، عن أميرالمؤمنين علِیه السلام أنّه قال لرسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: «قد علمت يا رسول الله أنّه سيکون بعدک ملک عضوض[٢]، و جبر، فيستولي علِی خمسي (من السبي) و الغنائم و يبعيونه، فلا يحلّ لمشتريه؛ لأنّ نصيبي فيه، فقد وهبت نصيبي منه لکلّ من ملک شيئاً من ذلک من شيعتي لتحلّ لهم منافعهم من مأکل و مشرب، و لتطيب مواليدهم و لا يکون أولادهم أولاد حرام. قال رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: ما تصدّق أحد أفضل من صدقتک، و قد تبعت رسول الله في فعلک، أحلّ الشيعة کلّ ما کان فيه من غنيمة و بيع من نصيبه علِی واحد من شيعتي، و لا اُحلّها أنا و لا انت لغيرهم»[٣].
[١] . عوالي اللئالي٢: ٢٤٦، الحديث ١٤؛ مستدرک الوسائل ٧: ٣٠٣، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ٣.
[٢] . أي: الذي فيه عسف و ظلم. (النهاية لابن الأثير ٣: ٢٥٣).{منه دام ظلّه}.
[٣] . التفسير المنسوب إلِی الإمام العسکرِی علِیه السلام، ص٨٦، ح ٤٤؛ وسائل الشيعة ٩: ٥٥٢ ، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ٢٠.