المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١١
الطرق التي اعترف بنفسه الشريف من عدم وفقها لقواعدنا الفقهية؛ فالأحسن هو القول بالملکية و المالکية إلِی زمان حضور الإمام علِیه السلام، و کونهم غاصبين من جهة غاصبيتهم للخلافة، و من تلک الناحية لم يحلّوا لهم ذلک، و لا ينافي کون المعاملات معهم مثل المعاملات المتعارفة في السوق، و عدم تجويزهم للسرقة و أخد المال منهم بلا إذن من بيده المال، فصارت السرقة من تلک الأموال و نحوها حراماً کالسرقة من أموال الشيعة، و لا بدّ لنا من ترتيب آثار الملکية علِی ما بيد المخالفين و الکافرين نظير ما يترتّب علِی أملاک الشيعة، و تحقّق النقل و الانتقال فيما بأيديهم کالنقل و الانتقال فيما يأيدينا بلا فرق بين الموردين في الظاهر کما لا يخفي.
في حکم ما لم يکن في يد المخالفين من الأنفال:
بقي هنا حکم الأموال التي کانت من الأنفال إلّا أنّها لم تکن في يد المخالفين کميراث من لا وارث له أو غيره:
فقد احتمل صاحب الجواهر الرجوع إلِی سلطان الجور؛ لقيامه مقام سلطان العدل في زمان التقية، و لکن قد اختار نفسه عدمه؛ حيث قال: «و الأقوي عدمه؛ لإطلاق الأدلّة، و عدم عموم يقتضي إقامته مقامه فيما يشمل ذلک، و الغنائم من أهل الحرب، و الفتوحات التي تحصل لبعض سلاطين الشيعة ـ کسلطان الفرس في زماننا هذا الذي لا يد لسلطان المخالفين عليه بوجه من الوجوه ـ لا يخلو عن أحد الأمرين: إمّا أن لا يشترط الإذن في مثله فيکون الخمس منه للإمام أو لنائبه و هو من يقوم مقامه في زمن الغيبة، أو يشترط و لم يؤذن فيصير کلّ ما يؤخذ في تلک الفتوحات من الأنفال للإمام علِیه السلام و لقبيله و قد عرفت إباحته للشيعة بالحيازة و الاستيلاء، نعم علِی فرض کونه من الخمس يأتي فيه تلک المحتملات