المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١
لابدّ قبل الخوض فيها من تقديم مقدّمة مفيدة في وضوح حکم کلّ من تلک الأفراد، و هي:
أنّ الغنيمة يطلق في کتب الفقهاء و لسانهم المقتبس عن لسان الأخبار علِی فردين:
تارة: يقال لها الغنيمة بالمعني الأعمّ کما هو المشهور، و هي عبارة عن مطلق الفائدة، و في مثل ذلک يحکم بجواز أخذ الخمس منها بعد إخراج المؤونة من مؤونة السنة، کما تري إجراء ذلک في الغنيمة الحاصلة من أرباح المکاسب.
و اُخري: تطلق و يقال لها الغنيمة بالمعني الأخصّ، و هي غنيمة دار الحرب، و هي التي لا تخرج منها مؤونة السنة، بل لو اُخرجت کانت مؤونة تحصيلها و حفظها، کما عرفت بحثها و الاختلاف فيها آنفاً، و الخمس فيها إمّا متعلّق بجميعها، أو بعد إخراج مؤونة نفس الغنيمة، علِی حسب اختلاف المبني، هذا.
إذا عرفت هذه المقدّمة فلنشرع في بيان فروض المسألة في الغنيمة بالمعني الأخصّ و بيان ما فيه الخمس و غيره، فنقول:
صور الغنيمة بالمعني الأخصّ:
الصورة الاُولي: ما کانت مشتملة علِی جميع الشرائط و القيود.
و لا إشکال و لا خلاف في وجوب الخمس في الغنيمة التي کانت مشتملة علِی جميع الشرائط و القيود و هي: کونها مأخوذة من الکفّار لا من البغاة من المسلمين، و کون الکفّار من أهل الحرب لا من أهل الارتداد ـ بأي قسم کان من أقسامه ـ، و کون الأخذ بالقهر و الغلبة لا بالسرقة و الغيلة، و کونه عند القتال لا بالغارة عليهم، و کون القتال بإذن الإمام علِیه السلام لا من غير إذنه.