المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٩
إلِی التحليل الواقع علِی الجواري التي يشتري من المخالفين أو الکافرين و بيان کيفية إباحتهم علِیهم السلام للشيعة، حيث ذکر فيها وجوهاً عديدة لا بأس بالإشارة إليها و بيان استغنائنا عن مثل هذه التکلّفات باختيار مبني الشهيد رحمه الله في الحواشي علِی القواعد و ما سمعه صاحب الجواهر من بعض مشايخه[١]، فنقول و من الله الاستعانة:
حاصل کلام صاحب الجواهر رحمه الله ـ حتِی لا يستلزم للقارئ ملال ـ: أنّه قال في الوجه الأوّل من الإباحة الذي هو ما أختاره من باب التقية و عديلها:
هو أن لا تکون الإباحة ممّا لا يترتّب عليها ملک أصلاً حتِی تکون کإباحة الطعام للضيف، بل المراد زيادة علِی ذلک رفع مانعية ملکهم عن تأثير السبب المفيد للملک في نفسه و حدّ ذاته کالحيازة و الشراء و الاتّهاب و الإحياء و نحو ذلک، فلا يرد حينئذ لزوم تبعيض التحليل في نحو الجواري المغتنمة من دار الحرب بغير إذن الإمام إن قلنا بمساواته للمأذون فيه، و جواز النکاح بغير عقد التحليل إن قلنا بأنّها جميعاً للإمام، و لا غير ذلک ممّا لا يترتّب خلافه شرعاً علِی الإباحات المحضة، فينتج أنّ الوط حينئذ بملک اليمين کالعتق و الوقف و نحوهما من التصرّفات الاُخر.
و الوجه الثاني: أن يقال بتنزيل إباحتهم علِیهم السلام لشيعتهم منزلة الإباحة الأصلية التي يملک بسببها المباح بالحيازة، فيکون حينئذ شرائها من يد المخالفين للفلک من أيديهم، لا أنّه شراء حقيقة، مفيد للملک، بل المملّک الاستيلاء المتعقّب لذلک الشراء الصوري.
[١] . لاحظ جواهر الکلام ١٦: ١٤٤.