المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٨
حديث عبدالله بن طاووس قال: قلت لأبي الحسن الرضا علِیه السلام: إنّ لي ابن أخ زوجته ابنتي و هو يشرب الشراب و يکثر ذکر الطلاق، فقال: «إن کان من إخوانک فلا شيء عليه، و إن کان من هولاء فأبنها منه؛ فإنّه عني الفراق» قال: قلت: أ ليس قد روي عن أبي عبدالله علِیه السلام أنّه قال: «إياکم و المطلّقات ثلاثاً في مجلس؛ فإنّهن ذوات الأزواج» ؟ فقال: «ذلک من إخوانکم لا من هولاء، إنّه من دان بدين قوم لزمته أحکامهم»[١].
و رواه الکشّي في کتاب الرجال عن محمد بن الحسن بن بندار، عن الحسن بن أحمد المالکي[٢].
إذ من المعلوم أنّهم يعامل بعضهم مع بعض کمعاملتنا بعضنا مع بعض من ملاحظة الحدود و رعاية المقرّرات الحکومية و ليس ذلک لأجل التقية و عدم انبساط العدل کما توهّم[٣] و إن کان قد يترتّب عليه ذلک أيضاً بالطبع و نحن لا نضايقه.
فظهر منه أنّ ذلک کان من السيرة المستمرّة من زمن الأئمّة علِیهم السلام إلِی زماننا هذا، و کان الأمر کذلک في تمام الأمصار و جميع الأعصار و لم يرد في نصّ معتبر ردّ هذه السيرة، إلّا ما عرفت من التذکّر في أصل تصرّفاتهم بالفرق بيننا و بينهم بلحاظ حضور الحجة علِیه السلام و الله العالم.
و بعد وضوح الحکم في الفرع الثاني بالنسبة إلِی الأملاک و الأموال الموجودة في أيدي المخالفين يظهر حکم الفرع الثالث الذي ذکره صاحب الجواهر بالنسبة
[١] . عيون أخبار الرضا علِیه السلام ١: ٣١٠، الحديث٧٤؛ معاني الأخبار ، ص ٢٦٣؛ وسائل الشيعة ٢٢: ٧٥، الباب ٣٠ من أبواب مقدمات الطلاق الحديث ١١.
[٢] . رجال الكشّيّ ٢: ٨٦م٣، الرق١١٢٣.
[٣] . لاحظ جواهر الکلام ١٦: ١٤٢ و ١٤٤.