المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٧
علِی ما ذکره من حيث التقية و عدم انبساط العدل، و لعلّه مراده و ان کان في عبارته نوع قصور» انتهي کلامه[١].
و لکن التأمّل في لسان الأخبار بالنسبة إلِی ما بأيديهم من الأملاک و الأموال إلِی زمان ظهور الحجة علِیه السلام يرشدنا إلِی ما قاله الشهيد رحمه الله في الحواشي، أي: أنّ الأئمّة علِیهم السلام يرون المصلحة في إبقاء تلک الأملاک في أيديهم و المعاملة معهم في جميع الأحکام بمثل معاملتنا مع ساير الأفراد من الشيعة، بالنقل و الإنتقال علِی حسب المتعارف في السوق بين العقلاء، بأن يجعل لهم حقّاً من الحقوق المانعة شرعاً عن التصرّف فيها بلا إذن منهم، نظير بعض الحقوق الثابتة للشيعة في بعض التصرّفات من جهة الأولوية، کما في المدارس و المساجد حيث لا يجوز التصرّف بغير إذن من له الحقّ، غاية الأمر يکون هنا أشدّ من جهة صدق الملکية و المالکية المتعارفة، بالعناوين الثانوية لهم؛ لأنّ أصل الملکية هو للإمام علِیه السلام إلّا أنّهم أذنوا أن يکونوا مالکين بحسب الظاهر في جميع التصرّفات المتعارفة من المعاملات و الهبات علِی حسب المعمول في کلّ عصر و زمان؛ فتکون النتيجة هو ما قاله من أن تصير تلک الأملاک کالمباحات المملوکة بالنسبة لکلّ متملّک و لو کان من المخالفين أو الکافرين، و لا ينافي ذلک ظهور کونهم غاصبين في عصر حضور الحجّة علِیه السلام لمن کان مقصّراً في دينه و لم يستبصر لأجل المساهلة في تحصيل الحقّ.
فالحاصل من جميع ذلک: هو عدم جواز السرقة و الأخذ منهم بلا إذنهم نظير أملاک الشيعة و ترتيب آثار الغصب عليه؛ لأنّ جميع ذلک يستفاد من الأخبار السابقة من تقرير الإمام علِیه السلام إثبات الأملاک في أيديهم، و بيان حکمه بترتيب الآثار المترتّبة علِی مقتضي دينهم، کما أشار إلِی ذلک في:
[١] . جواهر الکلام ١٦: ١٤٢