المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٦
أيديهم بدون إذنهم، أو أخذها بالسرقة ـ فهل يکون الأخذ کذلک غصباً و حراماً و الصلاة معها فاسدة، أو لا يکون کذلک؟ فيه وجهان بل قولان:
قول: بعدم الجواز، و هو المنقول عن الحواشي المنسوبة للشهيد علِی القواعد[١] عند القول العلّامة: «و لا يجوز التصرّف في حقّه بغير إذنه و الفائدة حينئذ له» قال: «و لو استولي غيرنا من المخالفين عليها فالأصحّ أنّه يملک لشبهة الاعتقاد کالمقاسمة، و تملک الذمّي الخمر و الخنزير، فحينئذ لا يجوز انتزاع ما يأخذه المخالف من ذلک کلّه، و کذا ما يؤخذ من الآجام و رؤوس الجبال و بطون الآودية لا يحلّ انتزاعه ممّن أخذه و إن کان کافراً، و هو ملحق بالمباحات المملوکة بالنية لکلّ متملّک، و آخذه غاصب تبطل صلاته في أوّل وقتها حتِی يردّه» انتهي کلامه علِی ما في الجواهر.
حاصل کلامه: هو ترتيب آثار الأملاک في الشيعة علِی أملاکهم من حرمة السرقة و الأخذ بلا إذن نظير أموال الشيعة.
و خالفه صاحب الجواهر و قال: «و فيه بحث؛ لإمکان منع شمول ما دلّ علِی وجوب مجاراتهم علِی اعتقادهم و دينهم لمثل ذلک من استباحة تمليک الأموال و نحوه، خصوصاً بالنسبة للمخالفين و إن ورد: ألزموهم بما ألزموه أنفسهم»[٢]؛ علِی أنّ ذلک لا يقضي بصيرورته کالمباح الذي يملک بالحيازة و النية لکلّ أحد حتِی من لم يرد أمر بإجرائهم و معاملتهم علِی ما عندهم من الدين، و کيف، و ظاهر الأخبار بل صريحها أنّه في أيدي غير الشيعة من الأموال المغصوبة، نعم قد يوافق
[١] . جواهر الکلام ١٦: ١٤١؛ موسوعة الشهيد الأوّل ١٤: ١٥٦.
[٢] . التهذيب ٩: ٣٢٢، الحديث١١٥٦؛ وسائل الشيعة ٢٦: ٣١٩، أبواب ميراث المجوس، الباب ٣، الحديث ٢؛ لاحظ أيضاً ٢٢: ٧٣، أبواب مقدمات الطلاق، الباب ٣٠ ، الحديث ٦-٥.