المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٤
في مرسل الشيخ في النهاية قال: کان أميرالمؤمنين علِیه السلام يعطي ميراث من لا وارث له فقراء أهل بلده وضعفائهم، و ذلک علِی سبيل التبرع منه رحمه الله[١]
و مرسل المفيد في المقنعة قال: کان أميرالمؤمنين علِیه السلام يعطي ترکة من لا وارث له من قريب و لا نسيب و لا مولي فقراء أهل بلده و ضعفاء جيرانه و خلفائه تبرّعاً عليهم من ذلک[٢]
بل قد يمکن المناقشة في إثبات الشرطية بهما أيضاً فيه؛ لکثرة أخبار تدلّ علِی أنّ ميراث من لا وارث له يکون من الأنفال مثل:
خبر أبان بن تغلب قال: قال أبوعبدالله علِیه السلام: «من مات لا مولي له و لا ورثة فهو من أهل هذه الآية (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ)[٣]،[٤].
و صحيح محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر علِیه السلام قال: «من مات و ليس له وارث من قرابته و لا مولي عتاقه قد ضمن جريرته فماله من الأنفال»[٥].
و غير ذلک ممّا يدلّ علِی ذلک، فإذا کان من الأنفال يندرج تحت حکم ما عرفت في البحث السابق من أنّ الأنفال ممّا قد أباحوه للشيعة بنحو المطلق، سواء کان فقيراً أو غنياً، غاية الأمر ورد في بعض الأخبار ما يدلّ علِی إعطائه المساکين في خصوص ميراث من لا وارث له، فبالنظر إلِی ملاحظة نسبة المطلق و المقيد ربما يوجب توهّم التقييد في المطلق في خصوصه لوجود القيد في المرسلَين المذکورين، و لکن حيث کان کلّ من الطرفين من المطلق و المقيد أمرين مثبتين
[١] . النهاية، ص٦٧١؛ وسائل الشيعة ٢٦: ٢٥٥، أبواب ولاء ضمان الجريرة، الباب ٤، الحديث ١٠.
[٢] . المقنعة، ص ٧٠٥؛ وسائل الشيعة ٢٦: ٢٥٥، أبواب ولاء ضمان الجريرة، الباب ٤، الحديث ١١.
[٣] . سورة الأنفال : الآية ١.
[٤] . تهذيب الأحکام ٩: ٣٨٦، الحديث ١٣٨٠؛ وسائل الشيعة ٢٦: ٢٤٩، أبواب ولاء ضمان الجريرة ، الباب ٣، الحديث ٨.
[٥] . الکافي ٧: ١٦٩، الحديث ٢؛ من لا يحضره الفقيه ٤: ٣٣٣، الحديث ٥٧١٤؛ تهذيب الأحکام ٩: ٣٨٧، الحديث ١٣٨١؛ وسائل الشيعة ٢٦: ٢٤٩، أبواب ولاء ضمان الجريرة ، الباب ٣، الحديث ١.