المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٧
و منها: رواية يونس بن ظبيان أو المعلّي بن خنيس التي قد مضي ذکرها في الطائفة الاُولي و فيها ـ بعد ذکر الأنهار الثمانية ـ: «فما سقت أو استقت فهو لنا، و ما کان لنا فهو لشيعتنا، و ليس لعدوّنا منه شيء إلّا ما غصب عليه» الحديث[١]. بناءاً علِی کون الأنهار من الأنفال،
بل قد يستفاد من بعض الأخبار کون التحليل لعلّه خاصّة لعصر الغيبة أو ما يشبهها من أزمنة قصور أيدي أئمّة العدل عمّا لهم من البسط و القبض و إن کان في عصر الحضور، بل الظاهر کون التحليل في ذلک من المسلّمات عند الأصحاب، کما أشار إليه الشهيد الأوّل في البيان بقوله: «و عليه إطباق الإمامية»[٢].
و هي تارة: تلاحظ بما يشتري من أموال الإمام علِیه السلام من الأرض و الأشجار المختصّة به٧ و الرقيق و الحطب و القصب و أمثال ذلک ممّا يعدّ من الأنفال کما قد مضي أخبارها.
و اُخري: بما يشتري من الغنائم المأخوذة من أهل الحرب من دون إذن الإمام علِیه السلام کما في عصر الغيبة؛ فإنّها بأسرها أو بعضها کان للإمام علِیه السلام و هي مباحة لشيعتهم، لا بمعني إسقاط الخمس من مکسبهم، بل عن أصلها، بل ذلک المتجر أيضاً يعول إلِی الأنفال أيضاً کسابقة.
و ثالثة: بما يشتري الأموال التي تعلّق بها الخمس من أرباح المکاسب أو المعدن أو الکنز و نحوها ممّن لا يعتقد وجوب الخمس کالکافر أو المخالف. بل قد يقال: بالأعمّ من ذلک بأن يشتري ممّن يعتقد الخمس و لا يؤدّيه عصياناً کالمسلم الفاسق؛ حيث إنّ وجوب الخمس متعلّق بالمنتقل عنه لا بالمنتقل، و کان
[١] . الکافي ١: ٤٠٩، الحديث ٥؛ الوسائل ٩: ٥٥٠، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ١٧.
[٢] . االبيان، ص ٣٥١.