المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٤
و منها: رواية محمّد بن زيد قال: قدم قوم من خراسان علِی أبي الحسن الرضا علِیه السلام فسألوه أن يجعلهم في حلّ من الخمس، فقال: «ما أمحل هذا، تمحضونا المودّة بألسنتکم، و تزوون عنّا حقّاً جعله الله لنا و جعلنا له (و هو الخمس) لا نجعل لا نجعل لا نجعل لأحد منکم في حلّ»[١].
و منها: رواية أبي الحسين محمّد بن جعفر الأسدي قال: کان فيما ورد علِی من الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان العمري (قدّس الله روحه) في جواب مسائلي إلِی صاحب الدار علِیه السلام: «و أمّا ما سألت عنه من أمر من يستحلّ ما في يده من أموالنا و يتصرّف فيه تصرّفه في ماله من غير أمرنا: فمن فعل ذلک فهو ملعون و نحن خصماؤه، فقد قال النبِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: المستحلّ من عترتي ما حرّم الله ملعون علِی لساني و لسان کلّ نبي مجاب، فمن ظلمنا کان من جملة الظالمين لنا، و کانت لعنة الله عليه بقوله عزّوجلّ (أَلاَ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ) [٢]» ـ إلِی أن قال: ـ «فلا يحلّ لأحد أن يتصرّف في مال غيره بغير إذنه، فکيف يحلّ ذلک في مالنا؟! من فعل شيئا من ذلک لغير أمرنا فقد استحلّ منّا ما حرم عليه، و من أکل من مالنا شيئاً فإنمّا يأکل في بطنه ناراً و سيصلي سعيراً»[٣].
و منها: رواية المفيد في المقنعة عن أبي بصير، عن أبي جعفر علِیه السلام قال: «کلّ شيء قوتل عليه علِی شهادة أن لا إله إلّا الله و أنّ محمداً رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم فإنّ لنا خمسه، و لا يحلّ لأحد أن يشتري من الخمس شيئاً حتِی يصل إلينا نصيبنا»[٤].
[١] . الکافي ١: ٥٤٨، الحديث ٢٦؛ تهذيب الأحکام ٤: ١٤٠، الحديث٣٩٦؛ الوسائل ٩: ٥٣٩، أبواب الأنفال، الباب ٣، الحديث ٣.
[٢] . سورة هود : الآية ١٨.
[٣] . إکمال الدين ٢: ٥٢٠، الحديث ٤٩؛ الوسائل ٩: ٥٤٠، أبواب الأنفال، الباب ٣، الحديث ٧.
[٤] . المقنعة، ص٢٨٠؛ الوسائل ٩: ٥٤٢، أبواب الأنفال، الباب ٣، الحديث ١٠.