المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٠
و الإشکال في سنده من حيث کونه مرسلاً لا يرتفع إلّا مع تأييد المسألة بالأخبار الآتية و فتوي الأصحاب و عملهم بمضمونه بسبب ساير الأخبار، و الأخبار الواردة في التحليل مختلفة کالاقوال:
في اختلاف الأخبار الواردة في التحليل:
فجملة منها: تدلّ عليه بنحو الإطلاق بلا قيد و شرط و أنّ الشيعة في حلّ منه و لا يجب عليهم الخمس، بل ربما يتوهّم من لسان هذه الأخبار أنّ الخمس في عالم التشريع بالإضافة إليهم لم يتجاوز عن مرحلة الإقتضاء و لم يبلغ بمقام الفعلية لاقترانه بالتحليل و الإباحة، و هي:
مثل صحيحة الفضلاء ـ و هم أبوبصير و زرارة و محمد بن مسلم ـ کلّهم عن أبي جعفر علِیه السلام قال: قال أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب علِیه السلام: «هلک الناس في بطونهم و فروجهم؛ لأنّهم لم يؤدّوا إلينا حقّنا، ألا و إنّ شيعتنا من ذلک و آبائهم في حلّ»[١].
و في نقل الصدوق «و أبنائهم» بدل «و آبائهم»[٢]، و هو الأنسب کما قيل[٣].
و هذه الرواية من حيث السند معتبرة و لا کلام فيه، کما أنّ دلالته مطلقة من حيث متعلّق الإباحة من جهة کونه من الأنفال ـ بما عرفت مصاديقها فيما تقدّم من رؤوس الجبال و بطون الأودية و الآجام و غيرها ـ أو من خمس الأرباح و غيره، کما أنّه مطلق من جهة کونه في زمن حضور الإمام علِیه السلام أو غيبته، کما أنّه مطلق من جهة قدرة المکلّف علِی تسليمه إلِی أهله ـ من الإمام علِیه السلام أو إلِی المأذون منه ـ أو لم يقدر.
[١] . تهذيب الأحکام ٤: ١٣٧، الحديث ٣٨٦؛ الوسائل ٩: ٥٤٣، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ١.
[٢] . علل الشرائع ١: ٣٧٧، الباب ١٠٦، الحديث ٢؛ الوسائل ٩: ٥٤٣، أبواب الأنفال، الباب ٤، ذيل الحديث ١.
[٣] . لاحظ ذخيرة المعاد ٢: ٤٨٢؛ و المستند في شرح العروة الوثقي، کتاب الخمس،، ص ٣٤٢، مسألة ١٩.