المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٧
عصر الغيبة للشيعة في خصوص المناکح دون عدليها، أو لم تبح مطلقاً شيئاً من الثلاثة لا في زمن الحضور و لا الغيبة؟ علِی أقوال متعددة:
فعن الشهيدين و جماعة[١] اختصاص الإباحة في الأنفال حال الغيبة مطلقاً کالتصرف في الارضين الموات و الآجام و ما يکون من معدن و شجر و نبات، بل نسبه في المسالک و الروضة و الذخيرة[٢] إلِی المشهور استناداً إلِی أخبار التحليل الآتية.
والقول الثاني: هو اختصاص التحليل بالثلاث و من المناکح و المساکن و المتاجر دون غيرها کما عن الحدائق[٣] نسبة ذلک إلِی ظاهر کلام المشهور.
و أمّا في ما عدا ذلک يجري فيه الخلاف الذي في الخمس، بل قد يظهر من کلامه اختصاص بعض الأصحاب التحليل بالمناکح دون غيرها من الثلاثة، فيصير هذا ثالث الأقوال.
و القول الرابع: هو المحکي عن أبي الصلاح من التحريم في الثلاثة، حيث قال: «و يلزم من تعين عليه شيء من أموال الأنفال أن يصنع فيه ما بيناه في شطر الخمس؛ لکون جميعها حقّاً للإمام علِیه السلام، فإن أخلّ المکلّف بما يجب عليه من الخمس و حقّ الأنفال کان عاصياً لله سبحانه، و مستحقّاً لعاجل اللعن المتوجّه من کلّ مسلم إلِی ظالمي آل محمد صلِّی الله علِیه و آله و سلّم و آجل العقاب؛ لکونه مخلّاً بالواجب عليه لأفضل مستحقّ، و لا رخصة في ذلک بما ورد من الحديث فيها؛ لأنّ فرض الخمس و الأنفال ثابت بنصّ القرآن و إجماع الاُمّة، و إن اختلفت فيمن يستحقّه، و لإجماع آل محمد صلِّی الله علِیه و آله و سلّم علِی ثبوته و کيفية إستحقاقه و حمله إليهم و قبضهم
[١] . حکاه المدارک ٥: ٤١٩؛ و راجع البيان، ص٣٥٢؛ الدروس الشرعيّة ١: ٢٦٤؛ الروضة البهيّة ٢: ٨٥؛ مسالک الأفهام ١: ٤٧٥.
[٢] . الروضة البهيّة ٢: ٨٥؛ لکن لم نعثر في المسالک و الذخيرة علي النسبة إلِی المشهور، فراجع.
[٣] . الحدائق الناضرة ١٢: ٤٨١.