المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨١
و ثالثاً: أنّه يلزم علِی هذا أن يکون هذا الخمس عوضاً في عصر الغيبة في خصوص من حلّل لهم من الشيعة دون غيرهم، فلو أخرج من لا يکون من هذه الطائفة کانت المعادن کلّها من الأنفال و مخصوصاً للإمام علِیه السلام، مع أنّه لا يناسب إطلاق تلک الأخبار.
هذا کلّه مع أنّ هذا الجواب يصحّ علِی تقدير ثبوت کونه للإمام علِیه السلام حتِی يستلزم الجمع بين الطائفتين بذلک، و الحال أنّ الدعوي أنّه خلاف لظاهر الأخبار التي تنسبق إلِی الذهن غير ذلک، کما هو واضح لمن تدبّر في أخبار الخمس.
فالأقوي عندنا ـ کما أشرنا إلِی ذلک في تعليقنا علِی العروة ـ هو ما عليه المشهور من المتأخّرين کالسيد رحمه الله في العروة[١] و أکثر أصحاب التعليق من المحقّقين کالعلّامة البروجردي و الآملي و السيد الشيرازي عبدالهادي رحمه الله، و الله العالم.
منها: حکم البحار و المفاوز:
بقي هنا بعض ما يقال إنّه من الأنفال ـ الصادر عن بعض الأعلام ـ و الحال أنّ بعض ذلک يدخل فيما مضي من أقسام الأنفال فلا حاجة إلِی ذکره بالخصوص، مثل: ما في مقنعة الشيخ المفيد رحمه الله[٢] من جعل البحار و المفاوز من الأنفال، و عن أبي الصلاح[٣] في خصوص الأوّل منهما، مع أنّه لا دليل لهما بالخصوص، إلّا ما عرفت من الأخبار السابقة، الداخلة فيها مثل ذلک، مع إمکان أن يکون وجه إلحاقهما بالأنفال ملاحظة أخبار تدلّ علِی أنّ الأرض کلها للإمام، بل و هکذا الأنهار الخمسة أو الثانية، مثل:
[١] . العروة الوثقي ٤: ٢٤٢، مسألة ٩.
[٢] . المقنعة، ص ٢٧٨.
[٣] . الکافي، ص ١٧١.