المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٢
الاقتصار علِی المتيقّن، و إطلاق ما دل علِی استحقاق الغانمين الغنيمة، بل و بإمکان دعوي أنّه المنساق من النصوص، بل قد يدّعي ظهورها في نفي الأخير» انتهي[١].
قلنا: لعلّ وجه انسباقه إلِی الذهن إشعار لفظ صفو المال و الأموال علِی وجود الغنيمة غيرما يأخذه الإمام علِیه السلام فلا يلزم الإجحاف حينئذ.
و کيف کان، لعلّ وجه أولوية عدم ذکره هو استناده إلِی الرسول صلِّی الله علِیه و آله و سلّم و الإمام علِیه السلام و هما أجلّ شأناً عن أن يرتکبا ما يوجب الإجحاف کما لايخفي.
تنبيهات
و ينبغي هنا التنبيه علِی اُمور:
التنبيه الأوّل: في أنّ ملکية صفو المال موقوفة علِی أخذ الإمام، أم لا؟
هل تکون ملکية صفو المال موقوفةً علِی أخذ الإمام بحيث لو لم يأخذه لم تتحقّق و لم يکن ملکه، أو هو کساير الأنفال للإمام علِیه السلام من غير أن يتوقّف علِی الأخذ؟
فيه وجهان؛ فإنّ ظاهر بعض الأخبار کصحيح ربعي: «کان رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم إذا اتاه المغنم أخذ صفوه»، و خبر أبي بصير «الإمام يأخذ الجارية...» يوصلنا إلِی کون الملکية له بالأخذ، بل هو المستفاد من المتن کما ادّعاه صاحب الجواهر[٢].
و لکن ظهور بعض الأخبار کموثّق أبي الصباح، بل و کذا غيره، حتِی آية الأنفال[٣] التي منها هو هذا، يوصلنا إلِی الوجه الثاني، أي: کونه ملکاً له غاية الأمر
[١] . الجواهر الکلام ١٦: ١٢٥.
[٢] . الجواهر الکلام ١٦: ١٢٥.
[٣] . سورة الأنفال : الآية ١.