المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٧
و بعض آخر[١]، من القول بالإختصاص لا تندرج رؤوس الجبال و ما بعدها الواقعة في أملاک الأشخاص أو المسلمين في المفتوحة في الأنفال، إلّا إذا صارت خربةً لا صاحب لها، أو مواتاً بعد الاحياء عند من يقول بکونها من الأنفال بعد الموات و خروجها عن ملک الشخص أو المسلمين، دون القول الآخر الذي يزعم بقائه علِی ملکه الأوّل للشخص أو المسلمين.
و الأمر الثاني: فيما إذا کانت هذه العناوين لا بحسب طبعها الأوّلي
ثمّ علِی کلا التقديرين فهل الحکم مختصّ بما إذا کان بطناً للوادي بحسب طبعه الاوّلي أو يعمّ حتِی يشمل ما لو انقلبت و صارت من بطون الأودية بالزلزلة أو السيل؟ و هکذا في عدليه من رؤوس الجبال و الآجام؟
احتمل الثاني جماعة، و خالف فيه ابن إدريس و صاحب المدارک رحمه الله[٢] بدعوي انصراف النصوص عن مثل ذلک، و لو قيل بالتعميم إذا مضي عليه مدّة کذلک يصدق عليها الموات عرفاً و لم يعمل فيها ما يخرجها عن تلک الحالة ليس ببعيد، نعم مع الشک في ذلک يرجع إلِی الاستصحاب و يحکم ببقائة علِی ما هو عليه، کما لا يخفي.
تذييل لما سبق:
قد عرفت في الأمر الأوّل ـ أي: أنّ الثلاثة کانت من الأنفال، أم لا ـ أنّه قد وقعت کلمات الفقهاء فيها مختلفة علِی قولين؛ فعلي القول بالاختصاص للإمام علِیه السلام فالمسألة فيما يخرج فيها واضحة، بأنّ ما يخرج فيها ـ خصوصاً في الآجام ـ من النباتات کانت للإمام علِیه السلام بتبعية الأرض التي وقعت فيها الآجام. و
[١] . مدارک الأحکام ٥: ٤١٦.
[٢] . لاحظ السرائر ١: ٤٩٧؛ و مدارک الأحکام ٥: ٤١٦.