المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٣
کما أنّ الأراضي المفتوحة عنوةً إذا کانت محياةً حال الفتح، تارة: تکون محياةً من دون دخول تحت يد شخص و ملک أحد، و قد عرفت أنّها حينئذ تکون من الأنفال بلحاظ أنّ الإمام علِیه السلام صاحب ما لا صاحب له، و ربّ ما لا ربّ له، کما کانت الموات کذلک، و هو أحد القولين، و القول الآخر: أنّها ليست للإمام علِیه السلام، بل تکون کالمباحات الأوّلية؛ إذ لا فرق في ذلک کونها محياة بالأصالة أو مواتاً.
و اُخري: تکون محياة بيد الکفّار کذلک، ففي ذلک إذا صارت مفتوحة العنوة تصير ملکاً للمسلمين، فيترتّب عليه حينئذ آثار ما له مالک معلوم کما عرفت، هذا، خصوصاً لو قلنا بثبوت عموم إذن الإمام علِیه السلام في تمليک المحيي للموات و إن کان کافراً أمکن القول بصيرورة مثل ذلک ملکاً للمسلمين بکونها مفتوحة عنوة، فتکون حينئذ کالعامر بالأصالة، إذا لم تکن مغصوباً کساير باقي أموال الغنائم، و إلّا يردّ إلِی صاحبه. هذا تمام الکلام في الأراضي المفتوحة العنوة من الوجوه و المحتملات و الآثار المترتّبة عليها من الأحکام.
الأمر السابع: في سيف البحار
قول المحقّق قدّس سرّه: «و سيف البحار» أي: و من أقسام الأنفال هو «سيف البحار» ـ بکسر السين ـ أي: ساحل البحار کما عن الجوهري[١].
فهل هو قسم مستقلّ في قبال «المفاوز» فيکون عطفاً علِی أوّل القسمة من الأرضين الموات، أو کان مثالاً لأرضين الموات فکأنّه کان بياناً للموات بالمثالين من المفاوز و سيف البحار؟
[١] . الصحاح ٤: ١٣٧٩، مادّة: «سيف».