المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦١
و لکنّ المسألة ذات قولين: و قد اختار بعضهم کالمحقّق الهمداني رحمه الله[١] عدم رجوعها إلِی ملک الإمام بعد ما ترکها و أخربها، إلّا أن تکون الأرض ممّا باد أهلها، فحينئذ تدخل في الأنفال و تصير ملکاً للإمام علِیه السلام، و لعل هذا هو قول الأکثر، و تحقيق المسألة موکول إلِی کتاب إحياء الموات.
الأمر السادس: في بيان حکم الأراضي المفتوحة عنوةً
الأراضي الملقّبة بالمفتوحة عنوةً ـ کأراضي العراق المعروفة بأرض السواد، بل قيل: إنّ أرض البحرين أيضاً کانت کذلک ـ تارةً: تلاحظ کونها محياةً حين الفتح کما هو المعروف و المشهور بين الفقهاء و تبقي علِی ذلک، فإنّها حيث کانت ملکاً للمسلمين لا تصير من الأنفال قطعاً؛ لأنّ لها مالک معلوم و هم المسلمون، و اُخري: تلاحظ کونها مواتاً بالإصالة حين الفتح و لم تکن محياة، فإن قلنا بشرطية الحياة في صيرورتها ملکاً للمسلمين حال الفتح، فلازمه عدم صيرورتها ملکاً لهم، فيندرج حينئذ في عموم کلام الماتن و بعض الأخبار بأنّ أراضي الموات ملک للإمام علِیه السلام و من الأنفال، و إن لم نقل بشرطيتها فتصير الأراضي المفتوحة عنوةً ملکاً لهم مطلقاً، محياةً کانت أو مواتاً.
نعم هنا صورة ثالثة: و هي ما لو کانت محياةً حال الفتح و صارت ملکاً للمسلمين غاية الأمر صارت مواتاً بعد ذلک، فهل تصير بعد ذلک من الموات التي کانت ملکاً للإمام علِیه السلام و من الأنفال، أو تبقي علِی حالته الاُولي و نظير الأراضي التي لها صاحب و مالک معلوم؟
[١] . مصباح الفقيه ١٤: ٢٤٢.