المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥١
حيث يحتمل کون المراد من جملة «للقائم باُمور المسلمين» هو الإشارة إلِی ما ذکرناه من کون الأنفال للرسول، و بعده للإمام باعتبار منصب الإمامة من جهة حيثية تقييديّة لا شخصية، و لکنّ الجزم بذلک ـ حتِی يصير دليلاً متقناً في إثبات ذلک الحکم ـ لا يخلو عن تأمّل؛ حيث يمکن أن يکون ذلک مشيراً إلِی کونه قائماً باُمور المسلمين من جهة أهمية ذلک في حقّه، فجعل الله هذا السهم للرسول صلِّی الله علِیه و آله و سلّم و الأئمّة علِیهم السلام إکراماً لهم، و إن کان من سجيتهم الکرم و الإيثار و تقديم الناس علِی أنفسهم فيما يحتاجون إليه.
و منها: موثّقة زرارة، عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: قلت له: ما يقول الله (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ)[١]، قال: «الأنفال لله و الرسول، و هي کلّ أرض جلا أهلها من غير أن يحمل عليها بخيل و لا رجال و لا رکاب، فهي نفل لله و للرسول »[٢].
و منها: خبر الحلبي، عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: سألته عن الأنفال، فقال: «ما کان من الأرضين باد أهلها و في غير ذلک الأنفال هو لنا» ـ إلِی أن قال: ـ قال: «الفيء ما کان من أموال لم يکن فيها هراقة دم أو قتل، و الأنفال مثل ذلک، هو بمنزلته»[٣].
و منها: مضمرة سماعة بن مهران قال: سألته عن الأنفال، فقال: «کلّ أرض خربة، أو شيء يکون للملوک، فهو خالص للإمام و ليس للناس فيها سهم»، قال: «و منها البحرين لم يوجف عليها بخيل و لا رکاب»[٤].
[١] . سورة الأنفال : الآية ١.
[٢] . تهذيب الأحکام ٤: ١٣٢، الحديث ٣٦٨؛ وسائل الشيعة ٩: ٥٢٦، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٩.
[٣] . تهذيب الأحکام ٤: ١٣٣، الحديث ٣٧١؛ وسائل الشيعة ٩: ٥٢٧، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ١١.
[٤] . تهذيب الأحکام ٤: ١٣٣، الحديث ٣٧٣؛ وسائل الشيعة ٩: ٥٢٦، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٨.