المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥
أوّلاً ـ کما في المستمسک ـ: بأنّ «ما دلّ علِی أنّ الخمس بعد المؤن فظاهره المؤن السابقة علِی موضوع الخمس التي لا إشکال ظاهر في عدم استثنائها هنا، و لا يشمل المؤن التي بعد التحصيل، التي هي محل، الکلام»[١].
و لکن يمکن أن يجاب عنه: بأنّ هنا أيضاً تکون قبل ذلک، لأنّ الاعتبار هو ملاحظة المؤن التي تصرف في سبيل الغنيمة إلِی أن تصل إلِی يد الإمام علِیه السلام، فعلي هذا تعدّ هذه المؤن من المؤن السابقة علِی تحصيل الغنيمة بنحو تکون قابلة للاستفادة و الانتفاع؛ فإنّ ذات الغنيمة و إن حصلت بمجرّد الاستيلاء و الغلبة، إلّا أنّ الانتفاع منها و الدخول في ملک الشخص حتِی تصدق عليه الغنيمة بالحمل الشايع لا تکون إلّا بعد الوصول بيد الإمام علِیه السلام و تقسيمه بين المقاتلين، فصحّ علِی هذا القول أنّ المصارف التي تصرف في حفظها تعدّ من المؤن السابقة علِی تحصيل الغنيمة، هذا.
مضافاً إلِی إمکان القول بأنّ صدق الغنيمة عرفاً لا تکون إلّا بما يبقي في يد الغانم و يصل إليه دون کلّ ما استولي عليه و صرف في المؤن، کما قد عرفت أنّه قد تکون المؤن أزيد و غالبة عما يستحقّه من سهم الغنيمة.
و من ذلک يظهر الجواب عمّا ذکره المحقّق الآملِی رحمه الله جواباً عن صاحب الجواهر رحمه الله ـ في المناسبة بأنّه بالقياس أشبه ـ بأنّه ليس علِی ما ينبغي؛ لما عرفت أنّه ربما لا يصدق بحسب فهم العرف إلّا ما وصل إلِی يد الغانمين بعد صرف المؤن، فدعوي شمول أدلّة کون الخمس بعد المؤونة لما نحن فيه غير مجازفة کما لا يخفي.
و الثاني ـ ممّا اعترض علِی التمسّک بدليل أنّ الخمس بعد المؤنة ـ: هو ما صدر عن المنتظرِی رحمه الله في کتاب الخمس و الأنفال في ذيل هذه المسألة بقوله:
[١] . مستمسک العروة ٩: ٤٤٥.