المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٥
و السنّة و عمومهما؛ لما قد عرفت من الانصراف، بل التقييد بما علمت من الاُمور القابلة للتقييد في الإطلاق، مع أنّ في بعض العمومات و الإطلاقات لا يکون في صدد بيان الإطلاق و العموم حتِی يؤخذ به، بل کان في بيان أصل التشريع، مثل قوله تعالي (وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ)[١]، أو قوله تعالي (إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا)[٢]، و هکذا في قوله تعالي في آية الخمس (وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ ...)[٣]، و نظائر ذلک، فأخذ الإطلاق من تلک العمومات في دفع بعض القيود لا يخلو عن تأمّل، فما ذکره صاحب الجواهر[٤] من عدم کون تلک الإطلاقات مسوقة لبيان الإطلاق لا يخلو عن وجاهة، و إن استشکل عليه صاحب مصباح الفقيه[٥]، و لقد أجاد فيما أفاد المحقّق الثاني رحمه الله في اشتراط الإيمان بقوله: «إنّ من العجائب هاشمي مخالف يري رأي بني اُمية»[٦]، فلا يبقي حينئذ وجه للتردّد في شرطية الإيمان في مستحقّ الخمس، و الله العالم. هذا کلّه تمام الکلام في شرطية الإيمان.
[١] . سورة آل عمران؛ الآية ٩٧.
[٢] . سورة النساء؛ الآية ١٠٣.
[٣] . سورة الأنفال؛ الآية ٤١.
[٤] . جواهر الکلام ١٦: ١١٥.
[٥] . مصباح الفقيه ١٤: ٢٣٦.
[٦] . فوائد الشرائع(حياة الکرکي) ١٠: ٢٩١.