المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٤
يجري في الزکاة يجري فيه إلّا ما خرج بالدليل، فإذا ثبت شرطية الإيمان في الزکاة بالنصوص يثبت في الخمس أيضاً، و المورد يکون کذلک، و إن لم يکن بخصوصه لو لا غيره کافياً لإثبات الحکم.
و ثالثاً: بأنّ الخمس کرامة و مودّة و لا کرامة لغير المؤمن المحادد لله من المخالفين بل و ساير الفرق من غير الشيعة الإثني عشرية، بل قد ورد في بعض النصوص النهي عن إعطاء الزکاة للواقفية و غيرهم، مثل ما في رواية يونس (يوسف) بن يعقوب قال: قلت لأبي الحسن الرضا علِیه السلام: «اُعطي هولاء الذين يزعمون أنّ أباک حي، من الزکاة شيئاً؟ قال: «لا تعطهم؛ فإنّهم کفّار مشرکون زنادقة»[١]؛ فإنّ عموم التعليل يشمل الزکاة و غيرها من الخمس؛ مضافاً إلِی کونه مقتضياً لذلک من جهة العوضية.
و الإشکال بضعف سنده کما عن السيد الخوئي في مستند العروة[٢]، مندفع: بإمکان تأييده و جبره بفتوي الأصحاب و شهرتهم عليه.
و رابعاً: ربما يدّعي کما عن المحقّق الهمداني في مصباح الفقيه[٣] دعوي انصراف آية الخمس[٤] کآية المودّة[٥] عن غير المؤمن المحادّ لله و رسوله، و إن کان يشمله عموم اللفظ بظاهره في الآيات و الروايات.
فالقول باعتبار الإيمان کما هو مظنّة الإجماع قوي جدّاً، فبعد الإطلاع علِی ما ذکرنا يظهر ضعف ما عليه المحقّق من التردّد في اعتباره تمسّکاً بإطلاق الکتاب
[١] . رجال الکشّي(مع تعليقات الميرداماد) ٢: ٧٥٦، الرقم ٨٦٢؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٢٨، أبواب المستحقين للزکاة، الباب ٧، الحديث ٤.
[٢] . المستند في شرح العروة، کتاب الخمس، ص٣١٠، مسألة ١.
[٣] . مصباح الفقيه ١٤: ٢٣٦.
[٤] . سورة الأنفال؛ الآية ٤١.
[٥] . سورة الشوري؛ الآية ٢٣.