المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٠
فهو للوالي...»[١]، و قال في الثاني: «فهو يعطيهم علِی قدر کفايتهم، فإن فضل منهم شيء فهو له...»[٢]، فبذلک يقيد تلک الإطلاقات؛ و لذلک ذهب المشهور إلِی المنع؛ مضافاً إلِی کون المنع موافقاً لتحصيل البرائة اليقينية؛ فإنّ عدم الرعاية موجب للشک في الفراغ، فمقتضي الاحتياط أيضاً هو المنع، کما عليه السيد في العروة[٣] وفاقاً لأکثر أصحاب التعليق لو لا الکلّ.
و لکن أجاب عن ذلک الشيخ الأعظم[٤]و المحقّق الآملي[٥]، و استدلّا علِی الجواز، و ردّا المنع:
أوّلاً: بأنّ الظاهر من المرسلَين کون التقسيم علِی قدر الکفاية من الإمام علِیه السلام لجميع ما يحصل بيده من الخمس، فلعلّ الإقتصار حينئذ علِی الإعطاء بقدر الکفاية لئلّا يحصل الإعواز و يدخل علِی بعض المستحقين و يصير حيفاً عليهم، حيث يبقون محتاجين إلِی أخذ الصدقات فيخلّ بتشريع الخمس لهم لتنزيههم عن أخذها، و يدلّ علِی ذلک التصريح في مرسل حمّاد بن عيسي[٦]بتقسيم الزکاة کذلک. أي: کون التقسيم علِی قدر کفايتهم لمؤونة سنتهم، مع أنّه لا خلاف في الزکاة بجواز الإعطاء زائداً علِی قدر الکفاية؛ حيث نفهم أنّ المنع بلحاظ ما قلنا من أن لا يحصل الإعواز عن الآخرين من المستحقّين من الأموال المجتمعة عند
[١] . الکافي ١: ٥٤٠، الحديث ٤؛ تهذيب الأحکام ٤: ١٢٨، الحديث ٣٦٦؛ الوسائل ٩: ٥٢٠، أبواب قسمة الخمس، الباب ٣، الحديث ١.
[٢] . تهذيب الأحکام ٤: ١٢٦، الحديث ٣٦٤؛ الوسائل ٩: ٥٢١، أبواب قسمة الخمس، الباب ٣، الحديث ٢.
[٣] . العروة الوثقي ٤: ٣٠٨، مسألة ٦.
[٤] . کتاب الخمس للشيخ الأعظم الأنصاري رحمه الله ص ٣٤٤ـ٣٤١، مسألة ٣٢.
[٥] . مصباح الهدي ١١: ١٨٦ـ١٨٥.
[٦] . الکافي ١: ٥٤١، الحديث ٤؛ تهذيب الأحکام ٤: ١٢٨، الحديث ٣٦٦؛ الوسائل ٩: ٢٦٦، أبواب المستحقّين للزکاة، الباب ٢٨ الحديث ٣.