المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٣
قال المحقّق قدّس سرّه:
الثالثة: يقسّم الإمام علِی الطوائف کلّها قدر الکفاية مقتصداً، فإن فضل کان له، و إن أعوز أتمّ من نصيبه
-------------------------------------.
المسألة الثالثة: فيما إذا زاد الخمس أو نقص عن سهم المستحقّين
اعلم أنّه لا إشکال في کون الواجب في زمن حضور الإمام علِیه السلام إيصال جميع الخمس إليه کما هو المفهوم من النصوص، نظير ما في خبر البزنطي[١]حيث قد حوّل الأمر إلِی الرسول صلِّی الله علِیه و آله و سلّم و منه إلِی الإمام علِیه السلام في إعطاء الأصناف کما يساعده الاعتبار من جهة الولاية و کون زمام الاُمور بيده، فنصفه للإمام علِیه السلام يصرفه فيما يشاء کما عرفت.
و أمّا النصف الباقي: فيقسّم علِی الطوائف من الحاضر و الغائب منهم علِی حسب ما يري من المصلحة في کيفية القسمة[٢]، غاية الأمر إذا فضل من حقّهم کان الزائد للإمام علِیه السلام کما يتمّ نصيبهم من نصيب نفسه لو عجز و نقص حقّهم. هذا هو المشهور بين الأصحاب نقلاً و تحصيلاً، بل في المسالک[٣] نسبته إلِی
[١] . الکافي١: ٥٤٤، الحديث ٧؛ وسائل الشيعة ٩: ٥١٩، أبواب قسمة الخمس، الباب ٢، الحديث ١.
[٢] . و في الشرايع: «مقتصداً»، و في الجواهر في ذيله: «من غير إسراف و لا تقتير» {جواهر الکلام ١٦: ١٠٩}، و ذلک من باب تفسير الاقتصاد، و إلّا کان مقتضي عظمة الإمامة رعاية کمال الأدب في التعبير.{منه دام ظلّه}.
[٣] . مسالک الأفهام ١: ٤٧٢.