المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٠
قال المحقّق قدّس سرّه:
الثانية: هل يجوز أن يخصّ بالخمس طائفة ؟ قيل: نعم، و قيل: لا، و هو الاُحوط.
المسألة الثانية: هل يجوز اختصاص نصف الخمس الذي هو لغير الإمام بطائفة واحدة؟
اعلم أنّک بعد ما عرفت في المسألة السابقة عدم وجوب استيعاب الخمس في الأصناف فالآن نتعرّض في المسألة الثانية في أنّه هل يجوز اختصاص نصف الخمس الذي هو لغير الإمام بطائفة واحدة بأن يعطي تمام النصف إلِی مساکين الهاشميين أو إلِی أيتامهم فقط؟ أو لابدّ من البسط إلِی أصناف ثلاثة؟
فيه وجهان، بل قولان: تارة: يقال بوجوب البسط کما هو ظاهر المبسوط و أبي الصلاح(١)، بل قد نظر فيه صاحب الدروس(٢)، بل هو مختار صاحب الحدائق(٣) مستدلّاً بأنّه مقتضي ظهور اللّام في الملکية أو الاختصاص، و مقتضي العطف الشرکة، فثلاثة أسهم من الخمس متعلّق بثلاثة أصناف بالمشارکة و الملکية أو الاختصاص، مضافاً إلِی أنّه هو الموجب للفراغ اليقيني بعد تحقّق الشغل اليقيني؛ و لذلک قال المحقق رحمه الله إنّه الأحوط، فهذا هو القول الأوّل معتضداً بالتأسّي عن فعل النبي بالتوزيع علِی کلّ الأصناف.
-------------------------------------
[١] . المبسوط ١: ٢٦٢؛ الکافي في الفقه، ص١٧٣.
[٢] . الدروس الشرعية ١: ٢٦٢، درس ٦٩.
[٣] . الحدائق الناضرة ١٢: ٣٨٢ـ٣٨٠.