المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢
الحکومة هي حيثيّة من الحيثيّات، فشأن الحکومة و الإمامة بأخذ الخمس و الأنفال کانت بلحاظ الماليات و الميزانيات الإسلامية، فلا معنِی لتعلّق الماليات علِی الماليات کما لا يخفي.
الثالث ممّا استثني: هي مؤونة الغنيمة
اي: ممّا استثني من الغنيمة عن الخمس هي مؤونة الغنيمة بعد تحصيلها بحفظ و حمل و رعي و نحوها کما عليه المحقّق رحمه الله في کتاب الجهاد من الشرايع[١] و من اللمعة و الروضة[٢] التصريح بذلک، بل قواه في الجواهر[٣] و مصباح الفقيه[٤] و المستمسک[٥] و مستند العروة[٦]، بل و هکذا صاحب مصباح الهدي[٧].
خلافاً لجماعة اُخري من الفقهاء کصاحب الخلاف، و الشهيدين رحمه الله[٨]؛ تمسّکاً بإطلاق الآية.
لکنّه مندفع: بأنّ الآية لا تکون بصدد بيان ذلک حتِی يؤخذ بإطلاقه، بل کان سوقها لبيان أصل التشريع، و مثل ذلک لا يؤخذ بإطلاقه، فالقول بعدم إخراج المؤن لذلک ضعيف؛ فلابدّ من الرجوع إلِی ما دلّ علِی کون خمس الغنيمة بعد المؤن، و هي اُمور:
[١] . شرائع الإسلام ١: ٢٩٤.
[٢] . اللمعة الدمشقيّة، ص ٥٥؛ الروضة البهية ٢: ٦٥.
[٣] . جواهر الکلام ١٦: ٩.
[٤] . مصباح الفقيه ١٤: ١٢.
[٥] . مستمسک العروة ٩: ٤٤٥ـ٤٤٤.
[٦] . المستند في شرح العروة الوثقي، کتاب الخمس، ص ١٥.
[٧] . مصباح الهدي ١١: ٥.
[٨] . لم نعثر عليه، لکن راجع جواهر الکلام ٢١: ١٩٧؛ و المستمسک ٩: ٤٤٥،.