المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٩
هذا کلّه مع ضعف دليل المعارض من جهة الدلالة و الجهة: أمّا الدلالة: فلاحتمال کون المراد من المطلبي هو عبد المطلب المرکّب لا المجرّد منه؛ لأنّ المتعارف في النسبة إلِی المرکّب ذکر أحد جزئي الترکيب، فيحتمل أن يکون المورد هکذا، فالمراد من المطلبي هو عبد المطلب.
أو يحمل عليه جمعاً بين هذا الخبر و الأخبار السابقة، و هو أولي من الحمل علِی التقية لموافقته مع الخبر المروي من طرق العامّة عن النبِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم قال: «إنّا و بنو المطلب لا نفترق في جاهلية و لا إسلام» و شبّک أصابعه[١]. و قال: «إنّما بنو هاشم و بنو المطلب شيء واحد»[٢]
هذا کلّه مع أنّه مخالف للمشهور، و إعراضهم عنه موهن لاعتباره، فلا يمکن للفقيه رفع اليد عن تلک الأخبار الکثيرة بمثل هذا الخبر کما لا يخفي علِی المتأمّل؛ فحمله علِی أحد اُمور قد ذکرناها خير من طرد تلک الأخبار المعتبرة، و الله العالم.
[١] . سنن أبي داود ٣: ١٣٠٢، الرقم٢٩٨٠؛ لاحظ أيضاً السنن الکبري للبيهقي٦: ٣٦٥.
[٢] . صحيح البخاري ٦: ٧، الرقم ٣١٣٢؛ السنن الکبري للبيهقي٦: ٣٤٠ و ٣٤١؛ کنز العمال ١٤: ٨٢، الرقم ٣٧٩٩٩.