المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٨
و في خبر ابن خنيس: «لا تحلّ الصدقة لاحد من ولد العباس، و لا لأحد من ولد علي علِیه السلام، و لا لنظرائهم من ولد عبد المطلب»(١).
و إن لم يکن في هذه الأخبار صراحة في نفي الحرمة عن غيرهم، لکنّ الاقتصار عليهم يومي إلِی کون ذلک مختصّاً بهم، خصوصاً مع ملاحظة کون بيان هذه الأخبار هو المدح عنهم من جهة حرمة الصدقة لهم، و ليس ذلک إلّا بسبب وجود النسبة منهم مع النبِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم و هاشم و من ذريتهم، و في ذلک کفاية في إثبات ذلک.
کما أنّ القول الثاني ـ من دخول بني المطلب في المستحقّين للخمس ـ هو مقتضي الاقتصار في الخروج عن عموم الکتاب و السنّة علِی المتيقّن و هو من عدا بني هاشم و المطلب، و دلالة بعض الأخبار عليه، مثل:
ما رواه الشيخ بإسناده عن زرارة، عن أبي عبدالله علِیه السلام ـ في حديث ـ قال: «لو کان العدل ما احتاج هاشمي و لا مطلبي إلِی صدقة، إنّ الله عزّوجلّ جعل لهم في کتابه ما کان فيه سعتهم» ثمّ قال: «إنّ الرجل إذا لم يجد شيئاً حلّت له الميتة، و الصدقة لا تحلّ لأحد منهم إلّا أن لا يجد شيئاً فيکون ممّن يحلّ له الميتة»(٢).
و لکنّ التأمّل و الدقّة يحکم بتقديم القول الأوّل؛ لقوّة دلالة ما يدلّ علِی الاختصاص بذرّية النبِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم من بني هاشم، و کثرة أخباره و صحّة سند بعضها؛ حيث نقل الفضلاء عن الإمامِین علِیهم السلام عن رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم باختصاص الخمس ببني عبد المطلب لأجل عدم حلّية الصدقة لهم.
---------------------------------.
(١) . تهذيب الأحکام ٩: ١٥٨، الحديث ٦٥١؛ الوافي ١٠: ١٩٤، الحديث ٩٤٢١، عن أبي عبدالله علِیه السلام.
(٢) . تهذيب الأحکام ٤: ٥٩، الحديث ١٥٩؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٧٦، أبواب المستحقين للزکاة، الباب ٣٣، الحديث ١.