المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١
الثاني ممّا استثني: هو صفو المال
اي: صفو المال في غنائم دار الحرب من فرس أو جارية أو نحوهما، کما نصّ عليه غير واحد من الأصحاب، المقتبس من لسان الأخبار مثل:
صحيح ربعي بن عبدالله بن الجارود، عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: «کان رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم إذا أتاه المغنم أخذ صفوه، و کان ذلک له، ثمّ يقسّم ما بقي خمسة أخماس و يأخذ خمسه» ـ إلِی أن قال: ـ «و کذلک الإمام علِیه السلام أخذ کما أخذ الرسول صلِّی الله علِیه و آله و سلّم»[١].
و خبر أبي بصير ـ الذي هو متضمّن لبيان المراد من صفو المال ـ عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: سألته عن صفو المال، قال: «الإمام يأخذ الجارية الروقة[٢]، و المرکب الفاره، و السيف القاطع، و الدرع، قبل أن تقسم الغنيمة، فهذا صفو المال»[٣].
بل لا يبعد أن يکون منه قطايع الملوک أيضاً کما ورد ذلک في:
مضمر سماعة بن مهران قال: سألته عن الأنفال، فقال: «کلّ أرض خربة، أو شيء يکون للملوک، فهو خالص للإمام و ليس للناس فيها سهم» قال: «و منها: البحرين لم يوجف عليها بخيل و لا رکاب»[٤].
و خبر داود بن فرقد قال: قال أبوعبدالله علِیه السلام: «قطايع الملوک کلّها للإمام و ليس للناس فيها شيء»[٥].
و غير ذلک من الروايات، بل الاعتبار العقلائي يؤيده أيضاً؛ إذ الصفايا من الأنفال و الخمس و الأنفال کلاهما للإمام علِیه السلام بما أنّه إمامٌ، و عنوان الإمامة و
[١] . تهذيب الأحکام ٤: ١٢٨، الحديث ٣٦٥؛ وسائل الشيعة ٩: ٥١٠، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٣
[٢] . الرُوقة بضم الراء الجميل، و قريب منه الفاره.{منه دام ظلّه}.
[٣] . تهذيب الأحکام ٤: ١٣٤، الحديث ٣٧٥؛ وسائل الشيعة ٩: ٥٢٨، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ١٥.
[٤] . تهذيب الأحکام ٤: ١٣٣، الحديث ٣٧٣؛ وسائل الشيعة ٩: ٥٢٦، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٨.
[٥] . تهذيب الأحکام ٤: ١٣٤، الحديث ٣٧٧؛ وسائل الشيعة ٩: ٥٢٥، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٦.