المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠
دلالة الآية علِی إثباته، غاية الأمر في مثل تلک الأخبار عدم إثبات وجوب الخمس عنها بخلاف الزکاة حيث تجب عن مثلها، مضافاً إلِی دليل آخر، هذا أوّلاً.
و ثانياً: يمکن أن يکون وجه عدم الذکر لا لأجل عدم وجوبه بل لأجل الإباحة عنهم علِیهم السلام في حقّهم بالاکتفاء بما يأخذه الجائر من تلک الأراضي من الخراج، کما عرفت ذلک فيما نقله صاحب الجواهر[٥٣] تأييداً لقول المشهور من خبر عمر بن يزيد بما رآه و سمع عن المسمع من الحلّية من ناحية الإمام الصادق علِیه السلام.
کما أنّ التمسّک بمرسلة حمّاد بن عيسي علِی إثبات مدّعاه لا يخلو عن نقاش؛ إذ نفي الأرضين عن المقاتلين لا يوجب نفي حکم الخمس عن بني هاشم کما لا يخفي علِی المتأمّل.
فالحقّ مع المشهور من وجوب الخمس في الأراضي المفتوحة عنوةً و الله العالم.
کما أنّه ليس لمن أخذ الأراضي الخراجية إلّا الخراج الذي يؤخذ منه، و لو بعنوان الخمس أو الزکاة إرفاقاً للشيعة کما أشار إلِی ذلک في حديث عمر بن يزيد، و يتفرّع عليه جواز الحکم بملکية رقبة الأرض المفتوحة عنوة في ما لو وجد شيء منها تحت يد مسلم، و إن علم بکونه عامراً حال الفتح إذا احتمل انتقاله إليه من سهم الخمس بوجه سائغ، بأن کان بإمضاء الإمام علِیه السلام أو نوّابه.
في ما استثني من الغنيمة عن الخمس:
فصار هذا واحد ممّا لا خمس فيه، فلابأس هنا بذکر الباقي ممّا يکون من الاستثناء عن حکم الخمس، فنقول و من الله الإستعانة:
[١] . جواهر الکلام ١٦: ٧.