المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٩
النسبة بياء الإضافة، و کان ذلک لخصوص ابن الابن، لا لابن البنت مع أنّه ولد حقيقة کما هو من العترة و الذرّية و القرابة؛ فثبت ممّا بيناه أنّه لا منافاة بين صدق الولد حقيقة و عدم الانتساب بالقبيلة و العشيرة إلّا لمن کان منتسباً بالهاشم بالأب دون الاُمّ؛ و علِی ذلک يصحّ دعوي عموم قوله تعالي: (ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ)[١] للمورد أيضاً، بل الأمر في الحقيقة کان کذلک، کما ذکروا[٢] في باب بيع العبيد و الإماء و بيع الحيوان في الفرق بين الإنسان و الحيوان بأنّ الولد في الحيوان يلحق بالاُمّ في المبايعات دون الإنسان.
و الإشکال في التمسّک بالآية بأنّها أجنية عن المدّعي؛ لکون موردها في غير ما نحن فيه ـ کما عن المنتظري[٣]ـ ؛ لأنّها وردت في حقّ حليلة الأدعياء في قصّة زيد بن حارثة؛ حيث إنّ رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم لمّا تزوّج بزينب زوجة زيد بن حارثة و کان تبنّاه صغيراً حتِی کان يدعي زيد بن محمد صلِّی الله علِیه و آله و سلّم ـ و کان في الجاهلية مَن تبنّي اليتيم جعلوه کالابن الحقيقي بحيث کانت حليلته کحليلة الابن محرّمة علِی مَن تبنّاه ـ لأجل ذلک وردت الآية بالردّ عليهم، بقوله تعالي: (فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا) [٤].
يکون في غير محلّه؛ لأنّ الفقهاء و المفسّرين کانوا يقولون بأنّ العبرة يکون بعموم الوارد لا بخصوص المورد، فجعل الآية مستدلّاً بها في الحديث لما نحن بصدده کان متيناً و بلا إشکال.
[١] . سورة الأحزاب، الآية ٥.
[٢] . لاحظ الروضة البهيّة ٥: ٣١١.
[٣] . کتاب الخمس و الأنفال، ص ٢٩١.
[٤] . سورة الأحزاب، الآية ٣٧.