المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٨
مسألة اُخري التي اختلف فيها من أنّ ابن الولد أعمّ من الذکور أو الإناث، هل هو ابنٌ للرجل حقيقة أو مجازاً، خصوصاً في ابن البنت، فهل هو ابن بالحقيقة أو ابن بالمجاز؟ فذهب بعض إلِی أنّه ابن مجازاً؛ لأنّ الابن في الحقيقة عبارة عن الولد بلا واسطة، فمع الواسطة يکون مجازاً، لا سيما في ابن البنت، و السيد رحمه الله حيث کان مبناه أنّ الأصل في الإستعمال هو الحقيقة ذهب إلِی کون ابن البنت ابناً حقيقة، و لأجل ذلک يطلق علِی الحسن و الحسين: ابنا رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم.
فأوجب ذلک توهّماً لبعض ـ کصاحب الحدائق ـ بالملازمة بين اختيار کون ابن البنت ابناً حقيقة بحيث يوجب وحدة حکمه مع الابن بلا واسطة في الميراث و الوقف و الحاجبية في الإرث و أمثال ذلک، و بين أن يکون مثل الابن بلا واسطة في السيادة و أخذ الخمس؛ لصدق الولدية له حقيقة؛ و لذلک قد أطال البحث في إثبات مدّعاه بنقل الأقوال في تساويهما في تلک الاُمور و أنّ نتيجة ذلک أنّ ابن البنت ابنٌ حقيقة و سيدٌ قطعاً فيجوز له أخذ الخمس، و يطرد رواية حمّاد بأنّه مرسل لا يمکن الاعتماد عليه أو يحمل علِی التقية، و يوجّه خبر زرارة في الهاشمي و المطلّبي بصدقه للمنتسب بالاُمّ أيضاً أنّه هاشمي، أي: من ذراريه کما يطلق القرابة و العترة و الذرّية علي ابن البنت، و قد أصرّ علِی ذلک و نسب ـ في موارد عديدة من کلماته الرکيکة ـ من خالف في هذه المقالة إلِی ما لا يناسب مقامه الشريف، فعليک بالمراجعة[١].
مع أنّک تعلم أنّه لا ملازمة بين المسألتين؛ لوضوح أنّه مع تسليم کون الولد مع الواسطة ولداً حقيقة و لو في البنت ـ کما هو کذلک ـ يمکن أن لا يجوز له أخذ الخمس و تحلّ له الصدقة بسبب ملاحظة العناوين العرفية موضوعاً في
[١] . لاحظ الحدائق الناضرة ١٢: ٣٩٩ ـ ٣٩٨ و ٤٠٧ـ ٤٠٥ و ٤١٧.