المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٧
و المراد من «ولدني أبوبکر مرّتين» أنّ اُمّه (اُمّ فروة) منتسبة إلى أبي بكر من طرفين، فأبوها القاسم بن محمّد بن أبي بكر، و اُمّها أسماء بنت عبدالرحمن ابن أبي بكر، فصارت الولادة بمرّتين منتسبةً إلِی أبي بکر، و مع ذلک لا يطلق للصادق علِیه السلام عند العرف إلّا أنّه من بني هاشم لا من بني تيم، و هو من أوضح الواضحات.
مضافاً إلِی أنّه لو لا اختصاص الخمس بالمنتسبين بالأب إلِی الهاشم و قلنا بالتعميم حتِی يشمل المنتسبين بالاُمّ أيضاً لقلّ بين الناس غير الهاشمي ؛ إذ قلّما يوجد شخص لا تکون إحدي جدّاته هاشمية، فلو تزوّجت هاشمية بغير هاشمي کان نسله کلّه من بني هاشم و جاز له أخذ الخمس، مع أنّ صراحة بعض الأخبار الواردة هنا وجود التقابل بين ما تحلّ له الصدقة و حرمة أخذ الخمس، خصوصاً مع ملاحظة صدق الولدية بالاُمّ، و مع ذلک لا تحرم عليه الصدقة إذا کان أبوه غير هاشمي و محرّمة عليه إذا کان أبوه هاشمياً، و هو لا يفهمنا إلّا جواز أخذ الخمس، و أنّ عدمه لا يدور مدار صدق الولدية مطلقاً، کما لا يخفي.
بل قد يمکن دعوي وجود السيرة القطعية علِی عدم کون المنتسبين بالاُمّ هاشمياً؛ لوضوح أنّه لو کان الأمر کما ادّعي لشاع و ذاع حتِی خرق الأسماع، فکيف و الشايع خلافه؟!.
و القول الآخر ـ و هو المنسوب إلِی السيد المرتضي و ابن حمزة ـ قد عرفت عن صاحب الجواهر[١] من التشکيک في ابن حمزة، فيبقي السيد، و في صحّة النسبة إليه أيضاً تأمّل کما عن السيد الخوئي في مستند العروة[٢]، و لعلّه أراد إثبات
[١] . جواهر الکلام ١٦: ٩٠.
[٢] . المستند في شرح العروة، کتاب الخمس، ص ٣١٦ـ٣١٧، مسألة ٣ من قسمة الخمس.