المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٢
قال المحقّق قدّس سرّه:
و الثلاثة للأيتام و المساکين و أبناء السبيل، و قيل: بل يقسّم خمسة أقسام، و الأوّل أشهر
قد عرفت تفصيلاً صحّة التقسيم بالستّة و بطلان القول الآخر؛ لأجل عدم تمامية أدلّته، بل قد عرفت عدم وجود القائل به منّا کما حکي عن الشهيد في المسالک(١)، و إن کان قد يظهر ذلک من ابن جنيد من القول بالتقسيم بالخمسة إلّا أنّ مخالفته تحصيلاً لا يضرّ؛ لمعلومية نسبه، فضلاً عن کونه بصورة الحکاية، فيظهر من ذلک أنّ هذا القول منّا نادر لا مشهور حتِی تکون الآخر أشهر کما عن المصنّف، نعم شهرته عن العامّة غير بعيد.
في اختصاص ذوي القربي و الثلاثة الباقية بأهل بيت رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم
و کيف کان، فلنرجع إلِی أصل البحث، و هو: أنّک قد عرفت فيما مضي بأنّ ذوي القربي و الثلاثة الباقية ليست بصورة الإطلاق، بل مقيدة ـ بواسطة الأخبار ـ بما إذا کانوا من أهل بيت رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم کما نصّ بذلک في الثلاثة الباقية خبر ابن بکير بقوله: «و اليتامي يتامي آل الرسول، و المساکين منهم، و أبناء السبيل منهم، فلا يخرج منهم إلِی غيرهم»(٢)، و مرسل حمّاد بقوله: «و نصف الخمس الباقي بين
-----------------------------
[١] . لاحظ مسالک الأفهام ١: ٤٧٠.
[٢] . تهذيب الأحکام ٤: ١٢٥، الحديث ٣٦١؛ وسائل الشيعة ٩: ٥١٠، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٢.