المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٩
قال المحقّق قدّس سرّه:
و بعده للإمام علِیه السلام القائم مقامه
في أنّ سهم الله و سهم النبِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم للإمام علِیه السلام
إذا عرفت بأنّ سهم الله للنبِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم و السهمان للإمام، فيکون نصف الخمس کملاً ملکاً لصاحب الأمر و العصر (عجّل الله فرجه و سهّل الله مخرجه و روحي و أرواح العالمين له الفداء)، سهمان بالوراثة و سهم بالأصالة، کما هو مقتضي دلالة الأدلّة السابقة المعتضدة بالإجماع بکلا قسميه من المنقول و المحصّل، و هو مختار علماء الشيعة و فقهاء المذهب (رضوان الله تعالي عليهم أجمعين).
و في قبال ذلک هو مختار الشافعي(١) من انتقاله بعد موت النبِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم إلِی المصالح، کبناء القناطر و عمارة المساجد و أهل العلم و القضاة و أشباه ذلک، و کذا ما ذهب إليه أبو حنيفة من سقوطه أصلاً بموت النبِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم(٢)، و من سقوط سهم ذي القربي بموت الرسول صلِّی الله علِیه و آله و سلّم(٣)؛ فإنّ تلک الآراء غلط عندنا، بل هو اجتهاد في مقابل النصّ الذي يصدر من هوي النفس و الشيطان في قبال الکتاب و السنّة، بل لعلّه خلاف للضرورة.
-------------------------------------
[١] . المهذّب للشيرازي ٢: ٢٤٧؛ المغني ٧: ٣٠٢؛ تذکرة الفقهاء ٥: ٤٣٢، مسألة ٣٢٢.
[٢] . الهداية للمرغيناني ٢: ١٤٨؛ المغني ٧: ٣٠١؛ تذکرة الفقهاء ٥: ٤٣٢، مسألة ٣٢٢.
[٣] . المبسوط للسرخي٣: ٣٠١؛ تذکرة الفقهاء ٥: ٤٣٤، مسألة ٣٢٣.