المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٥
قلنا: لو لا ما ورد من الروايات المعتبرة في تفسير ذلک بالإمام، و کنّا نحن و الظهور الإبتدائي للآية کان ذلک جيداً، يحمل علِی معنِی الجنس في تلک الآيات، إلّا أنّا حيث نتمسّک بالثقلين ـ کتاب الله و العترة الطاهرة ـ و لا نفرّق بينهما، فلابدّ لنا من الرجوع في ذلک إلِی باب العترة و أخبار أهل البِیت علِیهم السلام و هم قد فسّروه بالإمام علِیه السلام و الحجّة في کلّ زمان، و سيأتي ذکرها عنقريب إن شاءالله
الثاني: الحديث الصحيح عن الربعي
عن الصادق علِیه السلام حيث قال: «ثمّ يقسّم الأربعة الأخماس بين ذوي القربي و اليتامي و المساکين و أبناء السبيل...» الحديث[١].
حيث ذکر (ذوي) بصورة الجمع، فيناسب کلّ الأقرباء، و ليس بصورة المفرد حتِی يقال: إنّه لخصوص الإمام.
الثالث: حديث العياشي في تفسيره
عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما علِیهما السلام قال: سألته عن قول الله عزّوجلّ (وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى) قال: «قرابة رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم...» الحديث[٢].
حيث قد فسّر بصورة الجمع؛ حيث يطلق «قرابة رسول الله» علِی جميع من ينسب إلِیه صلِّی الله علِیه و آله و سلّم.
الرابع: حديثه الآخر
عن محمّد بن مسلم أيضاً، عن أبي جعفر علِیه السلام في قول الله (وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى) فقال: (هم أهل قرابة نبي الله)[٣].
[١] . تهذيب الأحکام ٤: ١٢٨، الحديث ٣٦٥؛ وسائل الشيعة ٩: ٥١٠، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٣.
[٢] . تفسير العياشي ٢: ٦١، الحديث٥٠؛ وسائل الشيعة ٩: ٥١٦، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ١٣.
[٣] . تفسير العياشي ٢: ٦٢، الحديث٥٥؛ وسائل الشيعة ٩: ٥١٧، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ١٧.